الرأي

أنوع الحرب النفسية التي تشنها الكيانات التي تحتل كوردستان على شعبنا الكوردي العظيم؟

لقد مررت بتجارب عديدة مع جميع المستويات والانتماءات في المجتمع الكردي ولا أريد ذكر الأسماء لكي لا أحرجهم وأكشف سفالتهم ولربما يتوبوا ويعودوا إلى رشدهم ولكني سأستعمل تجاربي معهم ومن خلالها سيتعرفون على أنفسهم…

لذلك إن ما أكتبه ليس تخمينات أو ظنون بل انها تجارب مريرة مررت بها ومع فئات عديدة ومن جميع الأقاليم الكوردستانية ومن جميع الأحزاب والاتجاهات السياسية والاجتماعية والثقافية وحتى العلمية كانت لا تختلف عن البقية أيضا مع الأسف الشديد.

ان الكيانات التي تحتل كوردستان بالاضافة الى احتلال وطننا كوردستان ومسحه عن الخريطة السياسية ونهب خيرات كوردستان قامت بتزوير التاريخ والحضارة الكوردية وتفتيت التراث الكوردي في منع تدريس الثقافة واللغة الكوردية وإلباس الكورد ثقافات ولغات وسلبيات عادات وتقاليد الكيانات الغاصبة لكوردستان…

والاهم من كل ما ذكرته أن الكيانات التي تحتل كوردستان تعمل على غسل أدمغة المثقف الكوردي فقط وعن طريقه يتم الوصول إلى عامة الشعب من أجل نشر المفاهيم المتخلفة وكل ما هو سلبي والتي من شأنها القضاء على البنية الاساسية للمجتمع الكوردي… ونجحوا في ذلك نجاحا كبيرا… وفيما يلي بعض الأمثلة:

1- الكوردي الصادق يعتبره المجتمع الكوردي ساذجا وبسيطا إلى درجة الهبلنة… لأنه يقول الحقيقة وفي معظم الأحيان الحقيقة تكون مرة لذا لا يجد من يشد أزره ويبقى وحيدا ويموت وحيدا…

2- أدخلت الكيانات التي تحتل كوردستان في عقول شعبنا في ان الشرف والناموس والوجدان هو ما بين الصرة والركبة بينما الشرف والناموس والوجدان الحقيقي هو صدق الكلمة الذي كان موجودا في المجتمع الكوردي سابقا ولكن صدق الكلمة في هذا الزمان الردئ لم يعد لها اية قيمة أو وجود.

3- الكذاب والمنافق له مكانة مرموقة في المجتمع الكوردي ويسمونه بالسياسي وكلما كان كذبه أكثر أصبح من فطاحل السياسيين…
4- الوقح وقليل الادب له مكانة مهابة الجانب في المجتمع الكوردي ويسمونه بالشجاع الذي لا يهاب أحدا ولا يتراجع وكلما كانت وقاحته وقلة أدبه أكثر وصلت بطولاته إلى درجة الاساطير…

5- التملق بمناسبة وغير مناسبة وتوجيه الكلام الجميل في الوجه وبث أبشع الأوصاف والاكاذيب وأحقر الكلام في القفا أي كما يقول المثل الشعبي (في الوش مراية وبالقفا صرماية)…

6- الكوردي سخي كريم وطيب القلب بطبعه ويصرف الكثير من أجل التباهي والفخفخة في الافراح والاتراح حتى على طاولات الطعام والشراب والقمار ولكنه غير مستعد أن يدفع فلسا واحدا لبناء صندوق قومي كوردي من اجل استقلال وطنه كوردستان… بعكس اليهودي الشهير ببخله وقلبه الذي يطفح بالشك والريبة تجاه كل من هو غير يهودي إلا ان اليهودي يدفع بسخاء ليس له مثيل من أجل مجتمعه وصندوقه القومي الذي أسسه منذ زمن بعيد…

7- قديما كان الكوردي إذا وعد وفى وليس بالكلام بل لمجرد أن يضع يده على شواربه فلا يتراجع حتى ولو فقد حياته… وهذا هو الشرف والناموس والوجدان الحقيقي ويجب أن نعمل على استعادته في ان يرتبط الكوردي بكلامه حتى ولو لم يضع يده على شواربه…

8- ان الكيانات التي تحتل كوردستان قاموا بتدمير الشخصية الكوردية تدميرا كاملا… إلا إنهم جعلوا الكوردي صادقا صدوقا وفي أعلى درجات الأمانة ولا يقول إلا الحقيقة حتى ولو كلفته حياته فيما إذا وجه عريف في مخابرات أي من الكيانات التي تحتل كوردستان أي سؤآل له أو في إدلاء أية معلومات عن أخيه الكوردي.

لذا إني اعتبر تحرير كوردستان يتم بانتفاضة لتحرير شعبنا الكوردي من رواسب الحرب النفسية التي شنتها الكيانات التي تحتل كوردستان والتي لا تزال الى اليوم… مما أدى إلى ضياع الشخصية الكوردية الحقيقية والتي كانت تقول للظالم انك ظلمت ولا تهاب أحدا في الحق والعدالة على الاطلاق…

جوان ملا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق