قبل قرون وبدون تحديد، كانت كوردستان كما هي اليوم، لم يتغير فيها إلا البعض من الوجوه التي تمثل المستعمر.
كوردستان كانت مقسمة بين الروم والفرس، وبين المقدون والفرس، واستمرت في عهد الكوردي صلاح الدين، وبالنهاية استقرت بين الصفويين والعثمانيين وماتزال بعد ما أضيف إليهم أحفاد عياض بن غنم.
والحقيقة عندما نقول كانت مقسمة بين هذا وذاك، إنما نخالف الحقيقة، لأن الرب إن كنا نؤمن به هو الذين وضعنا في جغرافيا من طبيعتها التقسيم، جبال ووهاد، وهذه ولأنها من طبيعة الأرض التي نسكنها ذهبت بنا لأن نعشق الانقسام والتشتت.عشائر وأغوات، وكل على مذبلته ديك، والخصومة والتناحر والقتال ليس على ضم المذابل، بل غالبا على دجاجة جرباء سرقت.
والمصيبة أننا نمجدهم كما كانوا أجدادنا، ولم نفرق كما فعلوا بين القذر والنظيف، ولا بين اللص والشريف.ماذا تغير اليوم ونحن نمر بعهد الذكاء الاصطناعي، والذي يبدأ بالقضاء على حدود الإمبراطوريات وليس فقط القوميات؟
الذي تغير اعلن عنها صاحبنا المسؤول السياسي الحزبي، حين أعلن عن عدم مشاركة خمسة وعشرون حزبا بالإضافة لثمانية غير واضح بعد موقفها من الترشح لمجلس الشعب السوري.
طبعا الحال لا يختلف في باقي الأجزاء من كوردستان.وهنا فقط تم تبديل الأغوات بالمنافقين تحت أسماء رنانة، سكرتير وأمين عام وعضو أو حتى. لا يهم طالما يشار له بالبنان ويحمل لقبا سياسيا.كوردستان هل ابتلت بنا، أم نحن من ابتلى بها؟
عباس عباس
نصران – غربي كوردستان 24/5/2026



