الأخباراقتصادسوريا

السوريون يواجهون انهياراً معيشياً قاسياً ويخططون لاحتجاجات في ذكرى الاستقلال

مشاركة

آفرين علو ـ xeber24.net

يشهد السوريون واقعاً معيشياً واقتصادياً متدهوراً بشكل غير مسبوق، تمثل في ارتفاع جنوني لأسعار السلع والخدمات الأساسية، وسط تصاعد الانتقادات ودعوات إلى تحركات احتجاجية في 17 نيسان الجاري، تزامناً مع ذكرى الاستقلال.

ويعيش السوريين ارتفاعاً هائلاً في أسعار السلع الأساسية، حيث قفز سعر ربطة الخبز من 400 ليرة إلى 4000 ليرة، أي بزيادة عشرة أضعاف، فيما ارتفع سعر أسطوانة الغاز من 22 ألف ليرة إلى 135 ألف ليرة إن وجدت في الأسواق. كما تضاعفت أسعار الكهرباء بشكل صادم، من 10-20 ألف ليرة إلى نحو مليون ومليوني ليرة.

ولم تقتصر الزيادات على ذلك، فتضاعفت أجور النقل ثلاث مرات، والإيجارات عدة أضعاف، إلى جانب شكاوى واسعة من تراكم النفايات وتدهور الخدمات العامة في معظم المناطق.

دعوات احتجاجية في ذكرى الاستقلال

ودعا مجموعة من الناشطين السوريين عبر مواقع التواصل الاجتماعي إلى اعتصام في ساحة المحافظة بدمشق يوم 17 نيسان، تزامناً مع ذكرى استقلال سوريا، معتبرين أن هذا الموعد يحمل رمزية وطنية يمكن توظيفها للتعبير عن المطالب المعيشية والاقتصادية الملحة.

مخاوف من سياسات الخصخصة

وفي تطور لافت، صدرت مراسيم تشريعية جديدة بتاريخ 9 نيسان الجاري عن رئيس الحكومة المؤقتة أحمد الشرع، تضمنت إحداث المؤسسة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي، إلى جانب إحداث شركات عامة في قطاعي الكهرباء والتعدين.

ورغم أن الحكومة قالت إن هذه الخطوة تهدف إلى “إعادة تنظيم” القطاعات الحيوية، إلا أن مختصين وسوريين اعتبروها شكلاً من أشكال الخصخصة، محذرين من انعكاساتها على أسعار الكهرباء والمياه والخدمات الأساسية التي قد تشهد مزيداً من الارتفاع.

مغتربون يروون حجم الصدمة

وفي شهادات مؤثرة، قال المغترب السوري إلياس عبود إن من بين المظاهر الصادمة التي لاحظها خلال زيارته الأخيرة توسع تجارة السيارات المستعملة في الأسواق المحلية بشكل لافت، ووجود بسطات لعرضها في محيط العاصمة، في مشهد يعكس تحولاً في أنماط الاستهلاك والتجارة.

من جهته، أشار الأستاذ الجامعي عمار الزين إلى وجود “فجوة كبيرة بين ما يُطرح في الإعلام والواقع الميداني”، لافتاً إلى تحديات جسيمة تتعلق بالخدمات وفرص العمل وبعض الممارسات الإدارية، إضافة إلى استمرار تأثيرات سنوات الحرب على مختلف القطاعات دون حلول جذرية.

محللون يحذرون من انهيار وشيك

وأشار محللون اقتصاديون زاروا سوريا مؤخراً، في أحاديثهم لوكالتنا، إلى أن البلاد تواجه تحديات اقتصادية متزايدة في ظل تراجع الدعم الخارجي وتغير السياسات الاقتصادية، مع توجه نحو توسيع دور القطاع الخاص في الخدمات الأساسية، محذرين من أن هذه السياسات قد تؤدي إلى مزيد من التدهور المعيشي وتعميق الفجوة بين فئات المجتمع.

وتأتي هذه التحذيرات والدعوات في وقت يترقب فيه السوريون ما ستسفر عنه التحركات المرتقبة في 17 نيسان، وسط مطالب متزايدة بتحسين الظروف المعيشية وتعزيز الاستقرار الاقتصادي، بعد سنوات من الحرب والمعاناة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى