خالد حسو
لا يمكن أن يبقى السؤال مفتوحًا حول من يكتب حاضرنا، ومن يحدد مسار قضيتنا، ومن يصوغ مستقبل شعبنا.فالتاريخ يصنعه من يتمسك بحقه، لا من يكتفي بالشعارات.
إن أي مشروع سياسي لا يضع في صلبه حق الشعب الكوردي في تقرير مصيره بوضوح وجرأة، يفقد جوهره مهما تعددت عناوينه .
هذا الحق ليس مطلبًا عابرًا ولا شعارًا ظرفيًا، بل هو حق تاريخي وقانوني وإنساني تكفله المواثيق الدولية، وتؤكد عليه تضحيات الأجيال التي دفعت ثمن تمسكها به .
نحن لا نرفض العمل السياسي ولا التغيّرات التي تفرضها المتغيرات .
لكننا نرفض أي مسار يُفرغ هذا الحق من مضمونه أو يؤجله أو يختزله في تفاهمات لا تعكس إرادة الشعب الحقيقية.
المراجعة السياسية إن لم ترتكز إلى ثوابت واضحة، تتحول إلى إعادة إنتاج للواقع نفسه بصياغة مختلفة .
الشعب الكوردي، بتاريخ نضاله وتضحياته، يستحق رؤية سياسية صريحة تؤكد أن حقه في الحرية والكرامة وتقرير المصير هدف استراتيجي لا يُساوم عليه ولا يُختزل المستقبل لا يُمنح …
بل يُنتزع بإرادة واعية ووحدة موقف ووضوح في الأهداف …




