آفرين علو ـ xeber24.net
يواجه آلاف الطلاب العائدين إلى مناطق عفرين بريف حلب الشمالي الغربي، صعوبات كبيرة في متابعة تعليمهم، بسبب اختلاف المناهج وغياب آليات واضحة للدمج أو معادلة الشهادات، مما يهدد مستقبلهم الأكاديمي ويعمق أزمة تعليمية متفاقمة.
ومع عودة قوافل من المهجرين إلى عفرين، برزت أزمة تعليمية حادة تتمثل في عدم قدرة العديد من الطلاب على الالتحاق بالمدارس، نتيجة التناقض بين المناهج التي درسوها خلال سنوات النزوح – ضمن مدارس الإدارة الذاتية – والمناهج المعتمدة حالياً في المنطقة.
ويؤكد معلمون في المنطقة أن غياب خطط رسمية واضحة لإعادة الدمج يعرقل بشكل كبير عودة الطلاب إلى مقاعد الدراسة، مما يحول دون حصولهم على حقهم الأساسي في التعليم، ويكرّس واقعاً من الحرمان التعليمي قد يمتد لسنوات.
كما تشير شهادات طلاب إلى أن بعضهم يفكر جدياً بالتوقف عن الدراسة مؤقتاً، في ظل شعورهم باليأس من إيجاد حلول عملية تمكنهم من استكمال مسيرتهم التعليمية، خاصة مع صعوبة فهم المواد الدراسية الجديدة بسبب اختلاف في اللغة والمحتوى.
ويرى مختصون في الشأن التربوي أن هذا التباين لا يهدد المسار التعليمي للطلاب فقط، بل يخلق فجوة معرفية ونفسية عميقة لديهم، قد تنعكس سلباً على تحصيلهم الدراسي وثقتهم بأنفسهم، وتدفع بعضهم إلى التسرب المدرسي بشكل كامل.ويحذر المراقبون من أن استمرار غياب قرارات حاسمة لمعالجة هذا الملف، سيزيد من تعقيد الأزمة ويحول دون اندماج آلاف الطلاب في العملية التعليمية، مما يهدد بضياع جيل كامل من أبناء عفرين.
ويطالب أهالي الطلاب العائدين والناشطون التربويون الجهات المعنية بالتحرك العاجل لوضع آليات واضحة لمعادلة الشهادات، وتسهيل إجراءات دمج الطلاب في المدارس، وتوفير برامج دعم تعليمي تساعدهم على تجاوز الفروق في المناهج.
وجاءت هذه التطورات في وقت تستمر فيه عمليات عودة العوائل المهجرة إلى عفرين، حيث يواجه العائدون تحديات متعددة تتجاوز الجانب التعليمي، لتشمل ملفات السكن والخدمات الأساسية والأمن، مما يزيد من معاناتهم ويعمق أزمة العودة التي تفتقد إلى أي تصور استراتيجي شامل.




