مجموع

تصاعد مقلق لالتهاب الكبد في درعا.. أكثر من 100 إصابة في بلدة محجة ومركز صحي واحد متوقف

مشاركة

آفرين علو ـ xeber24.net

يشهد ريف درعا الشمالي، ولا سيما بلدة محجة، انتشاراً متسارعاً ومقلقاً لمرض التهاب الكبد، مع تسجيل أكثر من 100 إصابة خلال فترة زمنية قصيرة، مما يثير مخاوف جدية من تحول المرض إلى حالة وبائية تهدد آلاف السكان في المنطقة.

وتتزايد أعداد المصابين يومياً بشكل ينذر بالخطر، في ظل انهيار شبه كامل للخدمات الصحية، حيث توقف المركز الصحي الوحيد في البلدة عن تقديم خدماته بشكل فعلي، ما أدى إلى غياب الرعاية الطبية الأولية عن سكان المنطقة.

يواجه المرضى وضعاً إنسانياً صعباً، إذ يضطرون إلى التوجه نحو مستشفى مدينة أزرع، الذي يعاني بدوره من ضغط كبير يفوق طاقته الاستيعابية، مما يحدّ من قدرته على استقبال جميع الحالات المتزايدة. وفي غياب أي حلول محلية، يلجأ آخرون إلى السفر نحو العاصمة دمشق بحثاً عن العلاج اللازم.

ويصف ناشطون محليون الوضع بأنه “كارثة صحية صامتة”، مؤكدين أن العدد الحقيقي للمصابين قد يكون أكبر بكثير من المعلن، خاصة مع عزوف بعض العائلات عن الإبلاغ بسبب الظروف المعيشية الصعبة أو عدم قدرتها على تحمل تكاليف السفر والعلاج.

وتشير التقديرات الأولية إلى أن التدهور البيئي يلعب دوراً رئيسياً في تفشي المرض، مع ترجيحات قوية بتلوث مياه الشرب نتيجة اختلاطها بمياه الصرف الصحي، وذلك بفعل تضرر شبكات المياه والصرف جراء سنوات الحرب والإهمال الممتد.

وتتفاقم الأزمة مع انتشار مكبات النفايات العشوائية في محيط الأحياء السكنية، مما يزيد من مخاطر انتقال العدوى ويعمّق الأزمة الصحية في المنطقة، ويخلق بيئة خصبة لتفشي الأمراض الوبائية.

ويحذّر مراقبون صحيون من أن استمرار الوضع على ما هو عليه دون تدخل عاجل، قد يؤدي إلى كارثة إنسانية واسعة النطاق، خاصة أن التهاب الكبد الفيروسي يمكن أن يتطور إلى مضاعفات خطيرة تهدد الحياة في حال عدم تلقّي العلاج المناسب في الوقت المناسب.

ويطالب أهالي المنطقة والمتضررون الجهات الصحية المعنية بتحمل مسؤولياتها، والعمل فوراً على:- إعادة تأهيل وتشغيل المركز الصحي في بلدة محجة- توفير الأدوية والمستلزمات الطبية اللازمة للمصابين- إجراء حملة توعية واسعة حول سبل الوقاية من المرض- معالجة أزمة تلوث مياه الشرب بشكل جذري- رفع النفايات المتراكمة من المناطق السكنية.

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع أنباء عن قيام القوات الإسرائيلية بإنشاء حاجزين عسكريين في ريف درعا الغربي، في تطور أمني منفصل يزيد من تعقيد المشهد العام في المحافظة التي تعاني أصلاً من أوضاع إنسانية وخدمية متردية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى