مجموع

محسن عثمان: تحولات الشرق الأوسط تفرض على الكرد التحرك “بعقل مشترك”

مشاركة

آفرين علو ـ xeber24.net

دعا البرلماني العراقي السابق وعضو المؤتمر الوطني الكردستاني (KNK)، محسن عثمان، الكرد إلى توحيد موقفهم والتحرك بـ”عقل مشترك” في ظل التحولات الكبرى التي يشهدها الشرق الأوسط، مقترحاً تشكيل لجنة غير حزبية من المثقفين والشخصيات الاجتماعية لتمهيد الطريق لعقد مؤتمر وطني كردي.

وقال عثمان، في تقييم، إن مسارات الحرب والهدنة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، قد تحمل تغييرات كبيرة في الجغرافيا السياسية للمنطقة، مما يستدعي استراتيجية موحدة من الأكراد.

وأشار عثمان إلى أن الكرد يتعاملون بحذر مع التصعيد الحالي، مستذكراً تجربة مناطق روج آفا (شمال وشرق سوريا)، حيث قالت: “تركت الولايات المتحدة الأمريكية الكرد وحدهم، وسمحت بالعمليات العسكرية بإصرار من تركيا.

والأكراد الذين شاهدوا ذلك لم ينخرطوا في التصعيد داخل إيران لأنهم لا يثقون بأمريكا”.

وأوضح أن إيران تمثل قوة إقليمية قادرة على التحرك في مساحة واسعة بأسلحتها الاستراتيجية، مشيراً إلى أن إقليم كردستان كان هدفاً لإيران حتى دون دخول الكرد الحرب.

كما نفى عثمان صحة الاتهامات الإيرانية للمناطق الكردية بأنها “داعمة لإسرائيل أو للولايات المتحدة”، معتبراً أن طهران تتبع سياسة هجومية ضد المناطق الكردية لإقناع شعبها وتخويف محيطها.

ورأى عثمان أن الشرق الأوسط دخل مرحلة تغيير جديدة، مؤكداً أن “النماذج القائمة على السياسة الدينية والتشدد يجري تصفيتها”، مستشهداً بتحولات السعودية نفسها في هذا الاتجاه.

وأضاف: “في هذه المرحلة، لن يُعطى للإخوان المسلمين دور في الشرق الأوسط.

وبدلاً من السياسة الدينية، يجري بناء توازنات مختلفة تماماً”، مشيراً إلى أن القوى المتطرفة تُستخدم كأداة حالياً لكن المستقبل لن يُبنى عليها.

وشدد عثمان على أهمية وجود موقف كردي مشترك في أجزاء كردستان الأربعة، مقترحاً حلولاً لمعالجة الانقسام السياسي، قائلاً: “يمكن تشكيل لجنة غير حزبية، تتكون من المثقفين والشخصيات الاجتماعية البارزة، بحيث تخلق نظرية وعقلاً مشتركاً، وتمهد الطريق لعقد مؤتمر وطني.

وبشكل خاص، يمكن للمثقفين الكرد في المهجر أن يكونوا جسراً مهماً في هذه القضية”.

وحول مستقبل المواجهات، أوضح عثمان أن عمليات وقف إطلاق النار الحالية تهدف إلى تعزيز موقف الأطراف الفاعلة، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تبدو وقد قبلت بالنظام الإسلامي في إيران بشكل ما.

واعتبر أن النظام الإيراني قادر على الاستمرار بفضل كوادره الأيديولوجية وبنيته العميقة، وقال: “بدلاً من حرب كبرى، قد تتقدم المفاوضات السياسية. حتى لو وجهت إسرائيل والولايات المتحدة ضربات قوية، فإن الجيش الإيراني وميليشياته ما زالوا في أماكنهم.

هذا الوضع سيتوقف عند نقطة معينة، وربما بدلاً من حرب شاملة، يتشكل توازن جديد مع مرور الوقت”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى