مجموع

تجريف تركي واسع في جبل عقيل.. آليات ثقيلة تهدم منازل المدنيين بعد ساعة من احتجاج الأهالي

مشاركة

آفرين علو ـ xeber24.net

وسّعت القوات التركية عمليات التجريف في محيط قاعدتها العسكرية المقامة على جبل عقيل بمدينة الباب شمال شرق حلب، وسط غضب شعبي عارم واستياء واسع من الأهالي الذين فقدوا منازلهم وممتلكاتهم، في ظل صمت رسمي من الحكومة الانتقالية السورية.

وأدخلت القوات التركية آليات ثقيلة إلى المنطقة ونفذت عمليات هدم وتسوية واسعة لما تبقى من منازل تعود ملكيتها لمدنيين نزحوا قسرياً خلال عمليات عسكرية سابقة.

وفي تطور وصفه المرصد السوري لحقوق الإنسان بـ”الاستفزازي”، جاءت عمليات التجريف الأخيرة بعد نحو ساعة فقط من انتهاء وقفة احتجاجية نظمها الأهالي يوم 24 نيسان الجاري، حيث طالت آليات الهدم الأراضي ذاتها التي احتج السكان على المساس بها.

ويرى السكان المحليون أن هذه الخطوة تمثل تحدياً واضحاً لمطالبهم المتكررة بإخلاء القاعدة والسماح لهم بالعودة إلى أراضيهم، ما أدى إلى تصاعد حالة التوتر وارتفاع مستوى الغضب الشعبي بشكل غير مسبوق.

وفي سياق متصل، خرج العشرات من أبناء جبل عقيل في وقفات احتجاجية متكررة خلال الأسبوع الفائت، رفضاً لاستمرار عمليات التجريف وتهديد هوية المنطقة.

ورفع المحتجون لافتات حملت عبارات صارخة من بينها:- “جبل عقيل ينادي حقه.. أين العدل؟ كفى ظلماً.. نريد أرضنا وعقاراتنا”- “صوتنا واحد.. وهدفنا واحد.. وأرضنا لن تموت”وأكد المحتجون تمسكهم بحقوقهم ورفضهم القاطع لفرض الأمر الواقع، معتبرين أن التجريف الذي تتعرض له أراضيهم يمثل انتهاكاً صارخاً لحقوق الملكية والقوانين الدولية.

يعيش أهالي جبل عقيل أوضاعاً إنسانية صعبة منذ سنوات، في ظل فقدان منازلهم وممتلكاتهم واستمرار غياب أي أفق للحل، ما يزيد من معاناتهم ويعمق مأساة النزوح التي يواجهونها.

وتؤكد المصادر المحلية أن هذه التطورات عمّقت حالة الاحتقان بين الأهالي، وسط مخاوف من تفاقم الأوضاع في حال استمرار التجريف دون الاستجابة لمطالب السكان.

ويطالب الأهالي الجهات الرسمية السورية والقوات التركية بتحمل المسؤولية الكاملة عمّا وصفوه بـ”تجاهل الحقوق” و”انتهاك حرمة المنازل”.

وفي ظل هذه التطورات، يبرز غياب أي رد فعل من الحكومة الانتقالية السورية تجاه عمليات التجريف التي تنفذها القوات التركية في الأراضي السورية، مما يثير تساؤلات حول موقف دمشق الرسمي من هذه الانتهاكات المتكررة.

وتؤكد المعلومات أن آليات التجريف تواصل عملها حتى لحظة كتابة الخبر، في مشهد يزيد من مأساة العشرات من العائلات النازحة التي كانت تراهن على عودة وشيكة إلى منازلها وأرضها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى