آفرين علو ـ xeber24.net
يعيش أكثر من 200 موظف في مديرية صحة حماة والمشافي العامة والمراكز الصحية التابعة لها أوضاعاً معيشية قاسية، منذ أكثر من عام ونصف، بعد قرار فصلهم من وظائفهم وتوقف رواتبهم بالكامل، ما تركهم بلا مصدر دخل في ظل ظروف اقتصادية صعبة.
الموظفون المفصولون، الذين قضوا سنوات طويلة في خدمة القطاع الصحي، كانوا قد نُقلوا للعمل في منظمات شعبية ونقابات مهنية وشعب حزب البعث في المحافظة بموجب قرار إداري سابق، ليفاجأوا لاحقاً بقرار فصلهم دون مقدمات، في حادثة وصفت بـ”الفريدة” مقارنة بوزارات أخرى شهدت حالات مشابهة تمت معالجتها.
أكد الموظفون المفصولون أنهم أصبحوا بلا أي مصدر دخل، بعد أن توقف صرف رواتبهم بشكل كامل.
وأعربوا عن شعورهم بالصدمة وعدم التصديق، لا سيما أنهم كانوا يؤدون واجبهم الوظيفي بحيادية، ولم يكونوا طرفاً في أي تجاذبات، بل مجرد موظفين عموميين نُقلوا للعمل خارج مؤسستهم الأم بقرار إداري.
وأوضح الموظفون أنهم قاموا بمراجعة جميع الجهات المعنية، بدءاً من مديرية الصحة بحماة وإدارات المشافي، وصولاً إلى وزارة الصحة في دمشق، على أمل إيجاد مخرج للأزمة.
إلا أن جميع محاولاتهم باءت بالفشل، وقوبلت بالإهمال أو بوعود غير مجدية.
وبحسب الموظفين، فإن الجهات الرسمية أحالتهم إلى قرار قديم صادر عن وزير الصحة السابق، وهو القرار نفسه الذي كان سبباً في حرمانهم من رواتبهم، دون تقديم أي حلول بديلة.
وأشار الموظفون إلى مفارقة مأساوية، تتمثل في أن زملاء لهم في وزارات أخرى، مثل المياه والتموين والأوقاف والتأمينات، ممن كانوا في وضع مماثل، تمت إعادتهم إلى وظائفهم بسلاسة، بينما لا يزال مصيرهم في وزارة الصحة معلقاً.
ويضم هؤلاء المفصولون خبرات وظيفية متفاوتة، فمنهم من أمضى في الخدمة أكثر من 33 عاماً، ومنهم من تجاوز العشرين عاماً.
ومع تقدم أعمارهم وتجاوز العديد منهم حاجز الثامنة والأربعين، أصبحوا غير قادرين على العمل لساعات طويلة في مهن حرة لتأمين قوت يومهم.
ويطالب الموظفون المفصولون بإنصافهم بإحدى طريقتين: إما إعادتهم الفورية إلى وظائفهم، كما حدث في الوزارات الأخرى، أو إنهاء معاناتهم بإحالتهم على التقاعد واستكمال أوراقهم الثبوتية، خاصة لمن أكملوا المدة القانونية.
ويرى الموظفون المفصولون في مديرية صحة حماة أن ملفهم يمثل قضية إنسانية ملحة تستدعي حلاً عاجلاً، في وقت يتزايد فيه الغضب والإحباط بين من كرّسوا سنوات من أعمارهم لخدمة القطاع الصحي، ليجدوا أنفسهم اليوم في الشارع من دون أي سند قانوني أو اجتماعي.




