كاجين أحمد ـ xeber24.net
حذر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بأن هناك مساعي وفخاخ تنصب لحكومة أنقرة بهدف جرها إلى أتون الحرب الدائرة في المنطقة الإقليمية، موضحاً أن حكومته تدرس كافة السيناريوهات بدقة ومضيفاً أنه يتبع سياسة حذرة للغاية تجاه محاولات إقحام تركيا في الصراع الإقليمي.
جاء ذلك في كلمة ألقاها اردوغان يوم أمس الجمعة، خلال برنامج “إفطار الإرادة الوطنية” في مدينة إسطنبول.
وفي معرض تقييمه للتهديدات الصاروخية التي تواجه المجال الجوي، ذكر الرئيس التركي، إن الحكومة اتخذت كافة التدابير اللازمة للتصدي لأي خطر محتمل.
وأشار إلى تدمير صاروخ باليستي ثالث أُطلق من إيران ودخل المجال الجوي التركي بواسطة عناصر الناتو، مؤكدًا أن أنقرة تتبع سياسة حذرة للغاية تجاه المحاولات التي تستهدف إقحام البلاد في صراعات مسلحة.
وأوضح أن الصاروخ المشار إليه قد تم تحييده من قبل وحدات الناتو المتمركزة في شرق البحر الأبيض المتوسط بعد دخوله الأجواء التركية، مؤكدًا أن حماية أمن البلاد تظل على رأس أولويات الدولة.
وحذر أردوغان بلهجة شديدة من “الفخاخ” التي تُنصب لجر تركيا إلى أتون الحرب، مشيرًا إلى أن الدولة تقيم كافة السيناريوهات بدقة وعبر “عقل الدولة” الرصين.
وقال في هذا السياق: “نحن نركز على ما يحدث خلف الستار، وندرس كل الاحتمالات بالتفصيل دون تجاهل أي سيناريو، وذلك لقطع الطريق أمام المؤامرات التي تحاول إقحامنا في الصراع الإقليمي”.
كما تطرق إلى الجوانب الدفاعية، مؤكدًا أن أنظمة الدفاع التركية تعمل بكفاءة عالية لمراقبة وحماية الأجواء.
وأوضح أن الهدف الأسمى للحكومة هو إبقاء تركيا بعيدة عن “حلقة النار” المحيطة بالمنطقة، مع اتباع سياسة متزنة ومدروسة تجاه التطورات المعقدة في الجوار.
وفي سياق متصل، حذر أردوغان من مغبة تصاعد التوترات القائمة على أسس مذهبية وعرقية في المنطقة، داعيًا المجتمع إلى التحلي بالوعي والوحدة لمواجهة هذه الاستفزازات.
كما لم يخلُ خطابه من الشأن الداخلي، حيث انتقد بشدة البيان الذي وقعه بعض المثقفين والفنانين والصحفيين حول “العلمانية” قبيل شهر رمضان، واصفًا إياه بأنه “فرض أيديولوجي” على الشعب.
هذا واختتم أردوغان كلمته بالإشادة بالفعاليات التضامنية مع قطاع غزة، مثمنًا الدور الذي تلعبه منظمات المجتمع المدني و”منصة الإرادة الوطنية” في تعزيز روح التضامن الشعبي والمواقف المبدئية تجاه القضايا العادلة.




