آفرين علو ـ xeber24.net
في مشهد يذكر السوريين بأيام الشحّ والانتظار، عادت طوابير المواطنين للاصطفاف أمام مراكز توزيع الغاز المنزلي والمازوت في العاصمة دمشق ومحافظات أخرى، وسط اتهامات متبادلة بين الأهالي والجهات الرسمية حول أسباب الأزمة، بينما تنفي وزارة الطاقة في السلطة الانتقالية وجود أي نقص في المشتقات النفطية.
طوابير بالمزادمنذ الساعات الأولى من الصباح، امتدت طوابير السيارات والمواطنين في منطقة المزة بدمشق، حيث يتوافد الأهالي للحصول على أسطوانة غاز بعد ورود معلومات عن وصول شاحنات التوزيع.
وتشير مصادر في لجان الأحياء إلى اعتماد نظام أرقام الدور والتسجيل على دفاتر العائلة، غير أن العديد من المواطنين يشتكون من غياب العدالة في التوزيع.
سوق سوداء وفسادويشير مراقبون إلى أن الأزمة لا تقتصر على شحّ التوزيع، بل تمتد إلى تفشي السوق السوداء وارتفاع الأسعار بشكل قياسي.
ووفقاً لمصادر محلية، يسبق وصول شاحنات التوزيع اتصالات مع تجّار ومحتكرين، يتصدرون الطوابير ويستحوذون على كميات كبيرة من الأسطوانات، ما يضطر المواطن إلى شرائها من السوق الحر بأسعار تصل إلى 500 ألف ليرة، بينما سعرها الرسمي 122 ألفاً.
وفي مقابل هذه المعاناة اليومية، أصدرت وزارة الطاقة التابعة السلطة بياناً نفت فيه بشكل قاطع وجود أي نقص في المشتقات النفطية، مؤكدة أن المخزون الاستراتيجي من البنزين والمازوت والغاز المنزلي آمن ويكفي لعدة أشهر.
وعزت الوزارة الطوابير إلى “سوء التنظيم” و”سلوكيات بعض المواطنين”، متوعدة بمحاسبة المسؤولين عن أي خلل في آليات التوزيع.
أزمة ثقةويرى متابعون أن الفجوة بين التصريحات الرسمية والواقع على الأرض تعمّق أزمة الثقة بين المواطن والمؤسسات الحكومية.
فمع عودة التقنين الكهربائي وارتفاع الأسعار وصعوبة الحصول على أسطوانة غاز، يعيش السوريون حالة من الإحباط والغضب، في وقت كانوا يأملون فيه بانفراجة حقيقية بعد التغيير السياسي.
وتطرح هذه الأزمة أسئلة جدية حول قدرة السلطة الانتقالية على إدارة الملفات الخدمية والمعيشية.



