مجموع

أكثر من 3600 اعتقال في إيران منذ بدء الحرب واستمرار الإعدامات رغم الهدنة

مشاركة

آفرين علو ـ xeber24.net

كشفت منظمات حقوقية دولية عن تصاعد لافت في حملات الاعتقال وتنفيذ أحكام الإعدام داخل إيران، بالتزامن مع استمرار وقف إطلاق النار مع إسرائيل والولايات المتحدة، محذرةً من أن الهدنة العسكرية لم تنعكس أي تهدئة على الساحة الداخلية.

وبحسب منظمة “إيران هيومن رايتس”، فقد سُجّلت أكثر من 3600 حالة توقيف منذ بدء الحرب، بينها مئات الاعتقالات خلال فترة الهدنة التي دخلت حيّز التنفيذ في الثامن من نيسان الجاري وحدها.

وأوضح مدير المنظمة، محمود أميري مقدّم، أن التهم الموجّهة للموقوفين تشمل التجسس، ونقل معلومات إلى وسائل إعلام خارجية، إضافة إلى حيازة أجهزة اتصال محظورة، وذلك في وقت لا يزال الوصول إلى الإنترنت مقيّداً بشكل واسع، مع تسجيل عشرات الأيام من الانقطاع شبه الكامل للشبكة في أنحاء البلاد.ودعا أميري مقدّم واشنطن إلى وضع ملف حقوق الإنسان في صلب المفاوضات مع طهران، مؤكداً أن الإفراج الفوري عن جميع السجناء السياسيين الذين اعتُقلوا قبل الحرب أو بعدها يجب أن يكون شرطاً أساسياً في أي اتفاق محتمل.

وفي سياق متصل، نفّذت السلطات الإيرانية عملية إعدام جديدة بحق أحد المتهمين على خلفية احتجاجات كانون الثاني الماضي، فيما حذّرت منظمات حقوقية من احتمال صدور المزيد من أحكام الإعدام بحق عشرات المتظاهرين.

وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى أن السلطات الإيرانية نفذت حكم الإعدام بحق 28 كردياً خلال شهر آب الماضي، في تصعيد لافت ضد المكون الكردي.

كما أثارت تقارير حول مصير ثماني نساء قيل إنهن يواجهن خطر الإعدام ردود فعل دولية، في حين نفت السلطات الإيرانية تلك المعلومات، مؤكدة أن بعضهن أُفرج عنهن، بينما لا تزال أخريات يواجهن ملاحقات قضائية.

وتشير تقديرات حقوقية إلى أن عدد النساء اللواتي أُعدمن في إيران خلال عام 2025 هو الأعلى منذ أكثر من عقدين، في وقت تؤكد فيه منظمات دولية أن استمرار الصمت الدولي حيال هذه الانتهاكات قد يشجّع على تصعيد إضافي في الداخل الإيراني.

وحذّرت المنظمات الحقوقية من أن استمرار حملات الاعتقال والإعدام بالتزامن مع المساعي السياسية الجارية يُظهر انفصاماً واضحاً بين سلوك النظام الإيراني داخلياً وخطابه الخارجي، داعية المجتمع الدولي إلى الضغط على طهران لوقف الانتهاكات وضمان محاكمة عادلة للمعتقلين.

كما شددت على ضرورة إدراج ملف حقوق الإنسان بشكل رسمي ضمن أي مسار تفاوضي مع إيران، وعدم إبقائه خارج الأجندة السياسية تحت أي ذريعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى