آفرين علو ـ xeber24.net
كشفت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية، نقلاً عن مسؤولين عراقيين وأميركيين، أن الإدارة الأميركية أوقفت مؤخراً شحنات من الدولار النقدي إلى العراق، من بينها نحو 500 مليون دولار تمثل عائدات من مبيعات النفط العراقي مودعة في حسابات لدى بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك.
وبحسب الصحيفة، يأتي هذا الإجراء ضمن خطوات ضغط على بغداد لدفعها إلى اتخاذ إجراءات بحق الفصائل المسلحة، حيث أبلغت واشنطن السلطات العراقية أيضاً بتعليق تمويل بعض برامج التدريب العسكري ومكافحة الإرهاب مؤقتاً، إلى حين وقف الهجمات المنسوبة لتلك الفصائل واتخاذ خطوات عملية لتفكيكها.
وأشارت الصحيفة إلى أن تعليق شحنات الدولار والتنسيق الأمني يأتي في إطار مراجعة أوسع للعلاقات الأمنية بين البلدين، بالتوازن مع انتظار تشكيل الحكومة العراقية الجديدة وتحديد المسؤولين عن الهجمات الأخيرة التي تنسبها واشنطن إلى فصائل مسلحة موالية لإيران.
وتُعد عائدات النفط العراقي المودعة في الحسابات الأميركية شرياناً رئيسياً للاقتصاد العراقي، حيث يعتمد العراق بشكل كبير على الدولار النقدي لتمويل وارداته وتغطية احتياجات السوق المحلية. ومن شأن تعليق هذه الشحنات أن يضغط على الديناميكية الاقتصادية في البلاد.
وفي سياق متصل، ذكرت الصحيفة أن الانتخابات العراقية المقبلة قد تحدد مستقبل التواجد العسكري الأميركي في البلاد، في ظل تصاعد الدعوات من بعض القوى السياسية لإنهاء وجود قوات التحالف الدولي، بينما ترى قوى أخرى ضرورة استمرار هذا التواجد لدعم القوات العراقية في مكافحة الإرهاب.
ولم تصدر حتى الآن تعليقات رسمية من الحكومة العراقية أو البنك المركزي العراقي بشأن ما نشرته الصحيفة، وسط ترقب لموقف بغداد من هذه الضغوط الأميركية المتصاعدة.




