آفرين علو ـ xeber24.net
حذّرت منظمة العفو الدولية من استمرار الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في سوريا، داعية السلطة الانتقالية إلى اتخاذ خطوات فورية لتحقيق العدالة ووقف عمليات القتل خارج القانون واختطاف النساء، وذلك بعد مرور عام على تشكيل الحكومة.
وأكدت المنظمة في تقرير لها نشر أمس الثلاثاء، أن غياب التحقيقات المستقلة والمساءلة الحقيقية يفاقم معاناة الضحايا، مشددة على ضرورة تحرك دولي عاجل لضمان العدالة في ظل استمرار الانتهاكات بحق مختلف المكونات المجتمعية.
وأشار التقرير إلى أن أعمال القتل الجماعي التي شهدتها مناطق الساحل السوري، والتي راح ضحيتها أكثر من 1400 شخص، ترقى إلى مستوى جرائم حرب، مع استمرار غياب تحقيق دولي مستقل. ورغم بدء محاكمات محدودة، إلا أن عدداً كبيراً من المشتبه بهم ما زالوا بانتظار المحاسبة، وسط انتقادات لاقتصار الإجراءات على منفذين دون الوصول إلى المسؤولين المباشرين
.وسلّط التقرير الضوء على تصاعد حالات اختطاف النساء والفتيات، خاصة في محافظتي اللاذقية وطرطوس، حيث تم توثيق عشرات الحالات المرتبطة بطلب فديات وزواج قسري.
وانتقدت المنظمة ما وصفته بـ”تقاعس حكومي واضح عن إجراء تحقيقات جدية”، متهمة السلطات بالتقليل من حجم الظاهرة.
كما وثّقت المنظمة عمليات قتل خارج نطاق القضاء في محافظة السويداء، راح ضحيتها عشرات المدنيين بينهم رجال ونساء، في حوادث وقعت داخل مرافق عامة ومنازل، دون تسجيل نتائج ملموسة رغم تشكيل لجان تحقيق.
وحذّرت العفو الدولية من تفاقم الأزمة الإنسانية نتيجة الجفاف الحاد وتراجع الإنتاج الزراعي، مشيرة إلى أن ملايين السوريين بحاجة إلى مساعدات عاجلة، في وقت يعاني فيه التمويل الدولي من تراجع كبير.
كما لفتت إلى أن أكثر من 100 ألف شخص ما زالوا في عداد المفقودين منذ عام 2011، مع بطء واضح في عمل الهيئات المعنية بكشف مصيرهم، وسط استياء عائلات الضحايا من غياب خطوات عملية وجدية.
واختتمت المنظمة تقريرها بالتأكيد على ضرورة شمول العدالة الانتقالية جميع الضحايا دون استثناء، داعية إلى الإفراج عن المحتجزين تعسفياً، وضمان محاكمات عادلة، والسماح للجان التحقيق الدولية بالوصول الكامل إلى مواقع الانتهاكات.
كما طالبت بزيادة الدعم الإنساني الدولي والضغط لوقف الانتهاكات وتحقيق المساءلة.




