اخبار كردستانيةالأخبار

بعد 3 سنوات من النزوح.. أهالي “برغاره” بإقليم كردستان يعودون ليجدوا قراهم مسوّاة بالأرض

مشاركة

آفرين علو ـ xeber24.net

بعد غياب قسري دام ثلاث سنوات، تمكن أهالي قرية برغاره الواقعة في جبال كارا بإقليم كردستان من العودة إلى منازلهم، ليكتشفوا حجم الدمار الهائل الذي حلّ بقراهم على يد الجيش التركي، والذي لم يبقِ حجراً على حجر باستثناء المساجد وبعض الأقبية.

وفي مشاهد مؤثرة وثقها السكان العائدون، التقطت عدسات الكاميرات حجم “الوحشية” التي طالت المنطقة، حيث تحولت المنازل إلى أكوام من الركام، ودُمّرت البنية التحتية بشكل كامل، ما جعل الحياة شبه مستحيلة دون جهود إعادة إعمار ضخمة.

مشهد “الدمار الشامل”

وقال سكان محليون إن قرى مجي والقرى المجاورة لها تعرضت لعمليات تجريف وهدم ممنهجة، لم تستثنِ سوى المساجد وبعض الأقبية التي كانت تستخدم لتخزين المحاصيل. وأكدوا أن ما جرى في برغاره لم يكن مجرد عمليات عسكرية، بل كان “تدميراً للحياة والبيئة”، تسبب في “انهيار اجتماعي” حقيقي، وشرد مئات العائلات التي عاشت في المخيمات لسنوات.

مخاوف من تجدد الهجمات

وعبّر الأهالي عن قلقهم البالغ إزاء غياب أي تحرك دولي يردع ما وصفوه بـ”الفظائع”، مشيرين إلى أن المنطقة، نظراً لموقعها الاستراتيجي في جبال كارا، تبقى “عُرضة بشكل دائم لخطر القصف والتجدد”، وهو ما ينذر بموجة نزوح جديدة في حال تصاعدت العمليات العسكرية التركية.

20 قرية فارغة

وبحسب إحصاءات محلية، فإن أكثر من 20 قرية في المنطقة قد أُخليت بالكامل خلال السنوات الماضية نتيجة الهجمات التركية المتواصلة، التي تستهدف مناطق متاخمة للحدود التركية ضمن إطار العمليات العسكرية عبر الحدود.

ويطالب الأهالي اليوم المجتمع الدولي بالضغط لوقف هذه الهجمات، والسماح بعودة آمنة وكريمة للسكان، مع توفير الدعم اللازم لإعادة إعمار ما دمرته سنوات الحرب.

يُذكر أن عودة الأهالي إلى برغاره تأتي في ظل ظروف أمنية صعبة، حيث لا تزال المنطقة تشهد توتراً، فيما يحاول السكان العودة رغم كل شيء، متمسكين بأرضهم رغم الدمار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى