آفرين علو ـ xeber24.net
جدّد البيت الأبيض، موقفه الرافض لترشيح نوري المالكي، رئيس ائتلاف دولة القانون، لتولي منصب رئيس مجلس الوزراء في العراق.
ونقلت صحيفة “الشرق الأوسط” عن مسؤول رفيع في الإدارة الأميركية قوله إن “الولايات المتحدة تقف إلى جانب العراق في سعيه لتحقيق كامل إمكاناته كقوة للاستقرار والازدهار والأمن في الشرق الأوسط”، في إشارة ضمنية إلى أن عودة المالكي لرئاسة الحكومة قد تعرقل هذا المسار.
واشنطن: المالكي لا يضع مصالح العراق أولاً
وشدد المسؤول الأميركي على أن واشنطن تدعم تشكيل حكومة عراقية “تضع مصالح العراقيين أولاً بعيداً عن أي نفوذ خارجي”، في رسالة واضحة تجاه طهران.
وأضاف المسؤول، الذي لم تكشف الصحيفة عن هويته، أن “حكومة تسيطر عليها إيران لا يمكنها أن تضع مصالح العراق في المقام الأول، أو أن تُبقي البلاد بمنأى عن الصراعات الإقليمية، أو أن تعزز شراكة ذات منفعة متبادلة بين الولايات المتحدة والعراق”.
ويأتي هذا الموقف الأميركي المتشدد تجاه المالكي في وقت تشهد فيه بغداد حراكاً سياسياً مكثفاً لحسم هوية رئيس الوزراء المقبل، وسط سباق محموم بين القوى الشيعية المتنافسة.
يُذكر أن نوري المالكي، الذي تولى رئاسة الوزراء بين عامي 2006 و2014، يحظى بعلاقات وثيقة مع إيران، وكانت فترة ولايته الأخيرة قد شهدت توتراً غير مسبوق مع واشنطن، خاصة مع انسحاب القوات الأميركية نهاية 2011، واتهامه حينها باتباع سياسات طائفية أدت إلى تهميش السنة وفتح الباب أمام صعود تنظيم “داعش” في 2014.
ويرى مراقبون أن توقيت التجديد الأميركي للموقف الرافض للمالكي، يأتي في سياق الضغط على القوى السياسية العراقية لاختيار شخصية توافقية بعيداً عن الإطار الذي تصفه واشنطن بأنه “موالٍ لطهران”.
تداعيات على الساحة العراقية
يتزامن الموقف الأميركي مع أنباء عن نية المالكي خوض السباق لولاية ثالثة، بدعم من بعض قوى الإطار التنسيقي، وهو ما يضع الكتل الشيعية في موقف حرج بين الضغط الأميركي والحليف الإيراني، خاصة أن واشنطن تمتلك أوراق ضغط متعددة تشمل التعاون الأمني والاقتصادي مع بغداد.
ولم تصدر حتى الآن أي ردود فعل رسمية من مكتب المالكي أو ائتلاف دولة القانون على التصريحات الأميركية الجديدة، إلا أن مصادر مقربة من الإطار التنسيقي تؤكد أن “الرفض الأميركي لن يغير في الإرادة الوطنية شيئاً”، وفق تعبيرها.
ويبقى المشهد العراقي معلقاً بين “الفيتو” الأميركي للمالكي، والإصرار الإيراني على حكومة قريبة من طهران، وسط أنباء عن طرح أسماء جديدة للتوفيق بين المطالب الدولية والمصالح الداخلية




