آفرين علو ـ xeber24.net
في تطور هو الأول من نوعه في تاريخ شرق كردستان (كردستان إيران)، أعلنت خمسة أحزاب وقوى سياسية كردية، عن تشكيل جبهة سياسية موحدة تحت اسم “تحالف القوى السياسية الكردستانية في إيران”، في خطوة وصفها مراقبون بأنها “نقلة نوعية” في مسار العمل السياسي الكردي داخل إيران.
ويُنهي هذا التحالف عقوداً من الانقسامات والتباينات في الأداء السياسي بين المكونات الكردية في إيران، لتحل محلها مرحلة جديدة قائمة على “وحدة الموقف والرؤية تجاه القضايا القومية والوطنية”، وفقاً للنص التأسيسي للتحالف.
وشهدت العاصمة أربيل مراسم التوقيع على ميثاق التحالف الذي ضم كلاً من:
- حزب الحياة الحرة الكردستاني (PJAK)
- حزب حرية كردستان (PAK)
- الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني (PDKI)
- منظمة خبات الكردستانية الإيرانية (Khabat)
- جماعة كادحي كردستان (Komala)
ويُعتبر هذا التجمع “سابقة سياسية” كبرى، حيث يجمع أطيافاً من التيارين القومي واليساري الكردي تحت راية مشروع وطني واحد، مع تبني خطاب ورؤية موحدة للتعامل مع التطورات السياسية الداخلية في إيران.
ماذا يحقق التحالف؟
لا يقتصر أثر هذا التحالف على الجانب التنظيمي فحسب، بل يمتد إلى تحقيق مكاسب استراتيجية للقضية الكردية في إيران، أبرزها:
- توحيد الشارع الكردي عبر إغلاق الباب أمام سياسة “فرّق تسد” التي مارستها طهران لعقود.
- تقديم مشروع سياسي بديل في أي مرحلة انتقالية مقبلة داخل إيران، خاصة في ظل تصاعد الاحتجاجات في مناطق كردستان إيران خلال السنوات الأخيرة.
- ترسيخ أسس الوحدة الكردية، ما يعزز الحضور السياسي الكردي على المستويين الإقليمي والدولي.
ويُعتبر التحول الأهم في هذا السياق هو الانتقال من حالة “التشتت السياسي” إلى “المشروع الجامع”، مما يمنح الكرد صوتاً أقوى عند طرح مطالبهم القومية والحقوقية.
أهداف التحالف: من “تقرير المصير” إلى “الديمقراطية”
وكشفت وثيقة المبادئ التأسيسية للتحالف عن مجموعة من الأهداف الطموحة، التي تتراوح بين المطالب القومية الخاصة والتحولات الوطنية العامة في إيران. وتشمل:
- النضال لتغيير النظام الإيراني وإعادة صياغته على أسس ديمقراطية.
- تحقيق حق تقرير المصير للشعب الكردي داخل إيران.
- الاعتراف الرسمي بحقوق القوميات المختلفة في دستور إيران مستقبلاً.
- إقامة نظام إداري ديمقراطي في شرق كردستان.
- تبني الديمقراطية ورفض جميع أشكال الدكتاتورية، مع التركيز على الانتخابات الحرة والعدالة الاجتماعية والمساواة بين الجنسين وحماية البيئة.
مرحلة سياسية جديدة
يرى محللون أن شرق كردستان يدخل اليوم “مرحلة سياسية مختلفة”، تتسم بمستوى أعلى من التنظيم ووحدة الخطاب. وقد لاقت خطوة التحالف ترحيباً شعبياً واسعاً في مدن كردستان إيران (مهاباد، سقز، بانة، مريوان)، ما يعزز فرص نجاحه في تحويل الوحدة السياسية إلى قوة مؤثرة




