آفرين علو ـ xeber24.net
تعيش مدينة كوباني شمال شرق سوريا أوضاعاً إنسانية وصحية وخدمية متردية للغاية، في ظل حصار مشدد تفرضه فصائل تابعة للسلطة الانتقالية في سوريا والمدعومة من الدولة التركية، منذ 20 كانون الثاني الماضي، ما أدى إلى شلل شبه كامل في المؤسسات الخدمية ونقص حاد في المواد الأساسية، مع دخول شهر رمضان.
وفي تصريح كشفت الرئيسة المشتركة لمجلس الاقتصاد في كوباني، مروة دريعي، عن حجم التحديات التي تواجهها المؤسسات الخدمية، موضحة أن استمرار الحصار لأكثر من 36 يوماً حال دون تشغيل العديد من المعدات الحيوية.
وقالت دريعي: “لقد مر أكثر من 36 يوماً على حصار كوباني، وحتى الآن لا نستطيع تشغيل الأشياء التي وفرناها سابقاً.
الأفران تحتاج دائماً إلى صيانة، لكن بسبب عدم توفر الأدوات اللازمة لإصلاحها هنا، تتعطل المعدات. كذلك المولدات الكهربائية تحتاج للصيانة، لكننا لا نستطيع إيجاد حل لذلك بسبب الحصار”.
وأوضحت أن مصنع إنتاج الأكياس التابع لقسم التعاونيات توقف بالكامل عن العمل نتيجة الحصار، فيما تعاني المطاحن والمخابز من نقص حاد في مستلزمات الإنتاج وقطع الغيار. وأشارت إلى أن مخزون الوقود بات منخفضاً جداً، مما يهدد بتوقف الأفران المتبقية عن العمل بشكل كامل.
ولفتت دريعي إلى التراجع الكبير في عدد الأفران العاملة، قائلة: “قبل الحرب، كان لدينا 30 فرن خبز في مقاطعة الفرات، أما الآن فلا يعمل سوى 10 أفران.
ننتج قرابة 70 طناً من الخبز يومياً في محاولة لتغطية احتياجات الجميع، لكن استمرار الحصار يعرقل قدرتنا على توفير الخبز بشكل منتظم”.
من جانبه، أعرب المواطن علي مشكو عن معاناة السكان مع استمرار الحصار وتزامنه مع اقتراب شهر رمضان، وقال: “نحن نمر بظروف صعبة جداً.
مع حلول شهر رمضان، لم تعد الاحتياجات الأساسية متوفرة، والأسعار ارتفعت بشكل كبير بسبب الحصار. نطالب فقط برفع الحصار عن كوباني، نحن صامدون وسنواجه كل العقبات”.
ويعاني أهالي كوباني من نقص حاد في المواد الغذائية والأدوية وحليب الأطفال، مع انقطاع شبه كامل للإمدادات، في ظل تحذيرات متزايدة من كارثة إنسانية وشيكة تهدد آلاف المدنيين المحاصرين داخل المدينة، لا سيما مع تفاقم الأوضاع المعيشية واستمرار منع دخول المساعدات الأساسية.




