آفرين علو ـ xeber24.net
أعلنت منظمة هيومن رايتس ووتش أن مصير نحو 8500 شخص من أسر عناصر تنظيم داعش، كانوا يقيمون في مخيمي الهول وروج شمال شرق سوريا، لا يزال مجهولاً، بعد إعلان السلطة الانتقالية في سوريا إغلاق مخيم الهول بشكل كامل، مؤكدة أن عملية إفراغ المخيم جرت بطرق “غير منظمة وفوضوية إلى حد كبير”.
وكانت السلطة الانتقالية قد أعلنت في 30 كانون الثاني الماضي عزمها إغلاق المخيمين، وذلك بعد انسحاب قوات سوريا الديمقراطية من مخيم الهول في 20 كانون الثاني، في إطار إعادة تموضعها إثر هجمات فصائل السلطة الانتقالية على مناطق شمال وشرق سوريا.
وفي 22 شباط الجاري، أعلنت السلطة إغلاق مخيم الهول بالكامل، وسط تداول مقاطع فيديو على مواقع التواصل توثق عمليات تهريب واسعة لأسر عناصر داعش، إضافة إلى تقارير إعلامية تحدثت عن عمليات هروب شبه جماعي من المخيم.
ووفقًا للمنظمة الدولية، فإن المخيمين كانا يضمان حتى منتصف كانون الثاني الماضي نحو 28 ألف شخص، بينهم 12,500 أجنبي من أكثر من 60 دولة، إضافة إلى أربعة آلاف عراقي.
وأعربت هيومن رايتس ووتش عن قلقها البالغ إزاء الطريقة التي تمت بها عملية المغادرة، محذرة من أنها عرّضت النساء والأطفال لمخاطر جسيمة، أبرزها الاتجار بالبشر والاستغلال، إضافة إلى احتمالية تجنيدهم من قبل جماعات مسلحة.
ودعت المنظمة السلطات السورية إلى تحديد هوية جميع المغادرين، وتأمين مأوى مناسب وخدمات صحية ونفسية لهم، مع ضمان إجراءات قانونية عادلة.
كما شددت على ضرورة تحرك جميع الحكومات بشكل عاجل لإعادة مواطنيها من أفراد أسر عناصر داعش، وضمان حماية حقوقهم الأساسية، تمهيدًا لإعادة إدماجهم وتأهيلهم.
يأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه مناطق شمال وشرق سوريا تحولات ميدانية وأمنية متسارعة، وسط مخاوف أممية ودولية متزايدة من تداعيات إغلاق المخيمات على الأوضاع الإنسانية والأمنية في المنطقة.




