مجموع

مجلة فرنسية مرموقة تتهم: “الدول الغربية خانت الكرد” وتتساءل عن مصير الحصن ضد داعش

مشاركة

آفرين علو ـ xeber24.net

وجهت مجلة “لو بوان” الفرنسية الأسبوعية، إحدى المجلات السياسية المرموقة في فرنسا، اتهاماً صارخاً للدول الغربية بـ”خيانة” الشعب الكردي، وذلك في مقال افتتاحي قوي تحت عنوان: “الكرد: خيانة الدول الغربية”.

وجاء في العنوان الفرعي للمقال، الذي يُترجم رسالة واضحة للرأي العام الأوروبي: “لقد كانوا حصننا الأهم ضد داعش. حسناً، ولكن ماذا سيحدث الآن؟”.

ويُعتبر هذا السؤال تعبيراً صارخاً عن المخاوف من العواقب الأمنية الإقليمية والدولية المترتبة على الهجمات المستمرة التي يتعرض لها الكرد في مناطقهم.هجمات وحشية وصمت دولي نُشر المقال في توقيت بالغ الحساسية، حيث تشهد مناطق شمال وشرق سوريا (روج آفا) تصعيداً عسكرياً عنيفاً، وصفته المجلة بأنه “هجمات وحشية” تشنها مليشيات مرتبطة بما أسمته “السلطة الانتقالية” في سوريا وبدعم من الدولة التركية.

ويأتي اتهام المجلة في إطار خطاب متصاعد في أوساط إعلامية وسياسية أوروبية، ينتقد الصمت النسبي أو العجز الغربي عن حماية حلفائهم الكرد، الذين لعبوا الدور المحوري والأكثر دموية في هزيمة تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش) على الأرض.

من خلال عبارة “حصننا الأهم ضد داعش”، تستحضر المجلة الذاكرة الجماعية للدور الكردي الحاسم في الحرب ضد التطرف، وهو دور اعترفت به وامتدحته الحكومات الغربية سابقاً.

وتحول المجلة هذا الاعتراف إلى سؤال محرج عن المسؤولية الأخلاقية والسياسية: ماذا سيحدث لهذا “الحصن” بعد أن تم التخلي عنه تحت ضغط الهجمات الحالية؟يشكل نشر مثل هذا المقال في منبر إعلامي مؤثر مثل “لو بوان” ضغطاً إضافياً على صناع القرار في فرنسا وباقي العواصم الغربية.

فهو لا يسلط الضوء على الوضع الإنساني والعسكري المتفاقم فحسب، بل يطرح قضية المصداقية والوفاء بالالتزامات تجاه حلفاء ساهموا بشكل جوهري في حماية الأمن الأوروبي من خطر داعش.

ويُتوقع أن يغذي هذا النقاش الجدل الدائر حول ضرورة أو إمكانية تدخل دولي أكثر فاعلية لوقف التصعيد وضمان حماية السكان المدنيين ومكتسباتهم السياسية في المنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى