آفرين علو ـ xeber24.net
في تحرك سياسي لافت، دعا مجموعة من البرلمانيين السويسريين من أحزاب متنوعة (اليسار واليمين والخضر) حكومتهم والمجتمع الدولي إلى تحرك عاجل لحماية “المشروع الديمقراطي” في مناطق شمال وشرق سوريا (روج آفا)، محذرين من أن الهجمات التي يتعرض لها لا تمثل خطراً محلياً فحسب، بل تهدد الأمن القاري لأوروبا أيضاً.
جاء ذلك في بيان مشترك وتصريحات صحفية أدلى بها نائبان بارزان، هما “بالتاسار غلاتلي” من حزب الخضر، و”فابيان مولينا” من الحزب الاشتراكي.
وأكدا أن المنطقة تتعرض لهجمات من قبل “مرتزقة جهاديين” مرتبطين بتنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش) ومدعومين من تركيا، مما يستهدف نموذجاً فريداً قائماً على الديمقراطية والفيدرالية والمساواة بين الجنسين.
تحذير عاجل وحماية مشتركةوأوضح النائب غلاتلي أن الهدف هو حشد الدعم الدولي، مذكراً بأنهم قدموا بالفعل اقتراحاً إلى البرلمان السويسري في ديسمبر/كانون الأول الماضي لاتخاذ خطوات ملموسة لدعم الأقليات في سوريا، مع التركيز على الشعب الكردي.
وشدد على عامل الوقت الحاسم قائلاً: “لا يمكننا الانتظار ستة أشهر أو سنة. يجب علينا حماية ليس فقط شعب روج آفا، بل أوروبا أيضاً من مرتزقة داعش”.من جهته، أشار النائب مولينا إلى وجود إرادة سياسية قوية في سويسرا لدعم هذا التوجه، وحمل تحذيراً صريحاً: “إطلاق سراح مرتزقة داعش يُشكل خطراً جسيماً على أمن سويسرا”.
وطالب المجلس الاتحادي (الحكومة السويسرية) بالتحرك بمسؤولية بناءً على التفويض البرلماني.
نموذج ديمقراطي مستهدفوأكد مولينا أن المشروع المجتمعي في روج آفا، بتركيزه على القيم الديمقراطية والمساواة، يمثل نقيضاً أيديولوجياً للفكر الجهادي المتطرف، وهو ما يفسر – برأيه – سبب استهدافه بشكل منهجي.
وبهذا، يربط البرلمانيون السويسريون بشكل واضح بين استقرار هذا النموذج المحلي في سوريا وبين الأمن الجماعي لأوروبا.
تداعيات دوليةيُعدّ هذا الموقف السويسري جزءاً من تصاعد ردود الفعل الدولية ضد التصعيد العسكري في شمال سوريا.




