آفرين علو ـ xeber24.net
تعيش مدينة كوباني وريفها، تحت وطأة حصار خانق يهدد حياة ما يقرب من 600 ألف نسمة، وسط تحذيرات من انهيار الخدمات الصحية، لا سيما مع خطر توقف مشفى الأطفال الوحيد ونفاد الأوكسجين، بالإضافة إلى شح حاد في المواد الغذائية والوقود.أزمة صحية كارثية:يواجه القطاع الصحي في المدينة وضعاً كارثياً متصاعداً.
وأفاد مصدر طبي محلي أن مشفى “إيكور” للأطفال، المنشأة الصحية الرئيسية للأطفال في المنطقة، على حافة التوقف الكامل عن العمل بسبب النقص الحاد في مادة المازوت اللازمة لتشغيل المولدات الكهربائية. كما حذر المصدر من نفاد مخزون الأوكسجين الطبي، الأمر الذي يعني خطراً مباشراً على حياة المرضى، خاصة حديثي الولادة والحالات الحرجة.
ويتفاقم الوضع الصحي مع نقص خطير في أدوية غسيل الكلى، مما يعرض حياة عشرات المرضى للخطر، ونقص حليب الأطفال، مما يزيد معاناة الأسر.حصار مزدوج وأزمة معيشية غير مسبوقة:وتعاني المدينة من حصار بري من قبل السلطة الانتقالية السورية مما يشدد الخناق على تدفق المواد الأساسية.
وقد أدى ذلك إلى نفاد معظم المواد الغذائية من الأسواق، واختفاء شبه كامل للخضروات، ما دفع الأهالي إلى مواجهة أزمة غذائية خانقة تهدد بانعكاسات صحية خطيرة. كما يسود نقص حاد في وقود التدفئة والطبخ، وسط موجة برد تضرب المنطقة.
صمود شعبي وتلاحم في وجه التحديات:رغم الظروف المعيشية والصحية القاسية، يواصل أهالي كوباني صمودهم وتنظيم صفوفهم لمواجهة تبعات الحصار.
ويقوم السكان، من خلال مؤسسات المجتمع المحلي، بتقديم الدعم الممكن والتكاتف لتأمين الحد الأدنى من الاحتياجات، مؤكدين أن التلاحم الاجتماعي هو سلاحهم الرئيسي في مواجهة هذا الوضع الاستثنائي.
نداءات إنسانية عاجلة:تدعو المنظمات المحلية والمجتمع المدني في كوباني المنظمات الدولية والإنسانية، وعلى رأسها الأمم المتحدة، إلى التحرك العاجل والضغط لإنهاء الحصار المفروض على المدينة، والسماح بوصول المساعدات الطبية والغذائية العاجلة دون عوائق، لإنقاذ حياة مئات الآلاف من المدنيين المحاصرين، والوقوف أمام كارثة إنسانية حقيقية تلوح في الأفق.



