آفرين علو _ xeber24.net
كشفت مصادر محلية عن معطيات خطيرة تتعلق بالإرهابي أحمد صالح الدبو، الملقب بـ «أبو السعد الجليزي»، أحد أبرز كوادر تنظيم داعش في ريف الحسكة، والذي يُشتبه باستمراره في لعب دور محوري داخل شبكات الاغتيالات والمتفجرات التابعة للتنظيم، رغم مرور سنوات على انهيار سيطرته الميدانية.
وينحدر الدبو من ريف تل تمر بمحافظة الحسكة، حيث برز بين عامي 2013 و2015 كخبير متفجرات ومسؤول ميداني عن منطقتي تل تمر وجبل عبد العزيز، قبل أن ينال ما وُصف بـ«تقدير خاص» من زعيم التنظيم آنذاك أبو بكر البغدادي عام 2014.
ومع تصاعد العمليات العسكرية ضد داعش عام 2016، فرّ الدبو إلى تركيا واختفى عن الأنظار، إلا أن مصادر متابعة تؤكد عودته لاحقاً إلى النشاط السري، حيث يُعتقد أنه يتولى حالياً مسؤولية فرق الاغتيالات داخل التنظيم.
وتشير المعلومات إلى تورطه المباشر في قتل وتنفيذ مئات المدنيين في مدينتي الرقة والطبقة خلال فترة سيطرة داعش، إضافة إلى إشرافه على خلايا تعمل بأسلوب التخفي وإعادة التموضع.
وفي تطور لافت، تفيد تقارير بوجود صلات محتملة له مع جهاز استخبارات أجنبي، وسط معلومات عن تحركات حديثة شملت سري كانيه (رأس العين) قبيل هجمات 6 كانون الثاني/يناير 2026، ثم انتقاله في 4 كانون الثاني إلى قرية أم مدفأ قبل توجهه لاحقاً إلى الرقة.
كما يشرف الدبو حالياً على وحدة اغتيالات ومتفجرات شكّلها عناصر من داعش داخل مناطق نفوذ هيئة تحرير الشام، في مؤشر خطير على استمرار تداخل الشبكات الإرهابية وتكيّفها مع الواقع الأمني الجديد.
وتداولت بعض القنوات صورة حديثة تُظهر الدبو وهو يحمل طفله، في مشهد يعكس قدرته على التخفي والمناورة رغم تاريخه الإجرامي، ما يسلّط الضوء على التحديات المتزايدة التي تواجهها جهود مكافحة الإرهاب.

وتؤكد مصادر أمنية أن تحركات الدبو وارتباطاته لا تزال قيد المراقبة والتحقيق، في ظل مخاوف متصاعدة من إعادة تنشيط خلايا الاغتيال وتهديدها المباشر لأمن المدنيين في المنطقة.




