مجموع

اتحاد غرف الصناعة السوري الجديد يُثير جدلاً باستبعاد صناعيي حلب

مشاركة

آفرين علو ـ xeber24.net

أثار تشكيل اتحاد غرف الصناعة السوري الجديد موجة انتقادات واسعة في الأوساط الصناعية، بعد استبعاد أي تمثيل لصناعيي مدينة حلب، المركز الصناعي التاريخي للبلاد، وذلك لصالح أسماء وصفت بـ”المقرّبة والقابلة للتوجيه”.

شُكل اتحاد غرف الصناعة السوري بموجب القرار رقم 954 بتاريخ 30 ديسمبر 2025، متضمناً مجلس إدارة يترأسه مستشار وصفته مصادر مقرّباً لوزير الاقتصاد والصناعة في الحكومة الانتقالية.

وجاءت التشكيلة خالية من أي ممثل لغرفة صناعة حلب أو صناعييها، مخالفة بذلك العرف المستقر منذ عقود والذي كان يخصص رئاسة الاتحاد تقليدياً لشخصية صناعية من حلب.

أعرب صناعيون، فضلوا عدم الكشف عن هوياتهم خشية التبعات، عن استيائهم من التركيبة الجديدة.

ووصفوها بأنها “مُصممة لاحتواء أسماء يمكن تحريكها دون مخالفة في الرأي”، مما يقوض – برأيهم – دور الاتحاد كممثل حقيقي ومستقل لمصالح القطاع الصناعي في سوريا.من أبرز النقاط المثيرة للجدل، انتخاب تاجر أحذية من حماة كعضو في المجلس، على الرغم من وجود اعتراضات سابقة عليه من قبل صناعيين محليين.

واتُهم التاجر، حسبما أفاد الصناعيون، باستيراد وجوه الأحذية وتجميعها في معامله وبيعها على أنها “صناعة سورية”، وهو ما أدى – بحسبهم – إلى إلحاق ضرر بورش الأحذية المحلية وإغلاق العديد منها.

وأشارت الانتقادات إلى أنه عاد بقوة إلى الواجهة باستخدام نفوذه.أشارت مصادر متابعة إلى أن وزير الصناعة والاقتصاد في السلطة الانتقالية صادق للمرة الثانية خلال أقل من عام على تشكيل اتحاد الغرف، في خطوة تُعكس “تخبطاً إدارياً” حسب وصفهم.

وفسّر مراقبون استبعاد حلب، التي تشهد منافسة تقليدية مع دمشق على التمثيل النقابي والاقتصادي، بأنه “إقصاء متعمّد وغير مبرر”، يطرح تساؤلات حول دوافعه وأهدافه الحقيقية.

يخشى مراقبون من أن يؤدي إضعاف تمثيل الصناعة في حلب، المحور الصناعي الأهم في البلاد والذي عانى بشكل كبير خلال السنوات الماضية، إلى مزيد من تدهور القطاع الصناعي وتبعيته، وإلى فقدان الاتحاد لمصداقيته وقدرته على الدفاع فعلياً عن مصالح الصناعيين في مختلف المناطق.

يأتي هذا التشكيل في ظل أوضاع اقتصادية صعبة، مما يزيد من حساسية أي خطوة يُنظر إليها على أنها تقويض لمبدأ التمثيل العادل والكفاءة في إدارة مؤسسات القطاع الخاص.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى