مجموع

مقتل صحفي سوري في ريف القرداحة بعد ساعات من بث مباشر انتقد فيه الأوضاع الأمنية

مشاركة

آفرين علو ـ xeber24.net

في جريمة هزت الوسط الإعلامي السوري، عُثر فجر اليوم الأحد على الصحفي علاء محمد مقتولاً بطلق ناري في الرأس داخل منزله في قرية نيني التابعة لمنطقة القرداحة بريف اللاذقية.

وأفادت مصادر محلية أن الصحفي الراحل، المعروف بنشاطه السياسي والإعلامي، لقي حتفه إثر تعرضه لإطلاق نار مباشر، في حادثة تحمل بصمات الاغتيال والتصفية الجسدية.

وتكتسب الحادثة بعداً مثيراً للريبة، حيث تأتي بعد ساعات قليلة من بث مباشر أجراه الضحية عبر قناته على منصة “يوتيوب”.

وفي البث الذي سبق مقتله بنحو أربع ساعات، تناول محمد ملفات سياسية وأمنية شائكة، في تحرير صحفي اعتبره متابعوه جريئاً ومكاشفاً.

فقد علّق محمد خلال البث على بيان صادر عن “مجلس شورى أهالي مدينة بصرى الشام” في محافظة درعا، رابطاً بين تطورات الوضع في درعا وتدخلات دول إقليمية ودولية. كما تناول ما وصفه بـ”حالة الفلتان الأمني” والاشتباكات الدائرة في كل من محافظتي دير الزور ودمشق.

وفي سياق حديثه عن المشهد السياسي والعسكري، أشار الصحفي القتيل إلى أن “السلطة الانتقالية ستمضي في مسارها”، لكنه استدرك قائلاً إنها “ستحتاج إلى وقت طويل لتشكيل شبه جيش وطني”، كاشفاً عن وجود انقسامات داخلية، حيث “في كل مدينة طرفان منضمان إلى وزارة الدفاع، مقابل طرف آخر يعمل لأجندات خاصة أو خارجية”.

واختتم محمد بثه الأخير بسؤال استفهامي حمل طابع المراجعة النقدية: “بعد 14 شهراً، ما الذي تحقق؟ وما الذي يمكن أن يتحقق؟ أعتقد لا شيء”.

كما تطرق إلى تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب، رأى أنها تستهدف استقطاب الناخب الأميركي وليست موجهة لصناع القرار في المنطقة.

الحادثة أثارت موجة استنكار واسعة في الأوساط الإعلامية والحقوقية، حيث طالب ناشطون بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة لكشف ملابسات الجريمة ومحاسبة المتورطين فيها، خاصة في ظل تزامنها مع نشاطه الصحفي الأخير الذي تناول بالتحليل والنقد الوضعين الأمني والسياسي في البلاد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى