آفرين علو : xeber24.net
لا تزال مخلفات الحرب من ألغام أرضية وذخائر غير منفجرة تشكل تهديداً مباشراً ومستمراً لحياة المدنيين في مختلف المناطق السورية، رغم انحسار العمليات العسكرية في العديد من المحافظات، حيث تتوزع هذه الأجسام المتفجرة بين الأراضي الزراعية والطرقات والمنازل المهجورة، لتستهدف بضررها الأطفال والمزارعين والرعاة والعمال أثناء ممارسة حياتهم اليومية.
وفي هذا السياق، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأنه وثّق منذ مطلع شهر تشرين الأول/أكتوبر الجاري، 17 حادثة انفجار لمخلفات الحرب في مناطق متفرقة من البلاد، أسفرت عن مقتل طفلين وإصابة 17 مدنياً بجروح متفاوتة، بينهم 7 أطفال.
وأوضح المرصد أن الحوادث وقعت في أثناء اللعب والرعي والعمل الزراعي والتنقل، فضلاً عن وقوع انفجارات داخل منازل مهجورة ومواقع عمل، ما يعكس اتساع رقعة الخطر الذي يهدد المدنيين في حياتهم اليومية.
وطالب المرصد السوري لحقوق الإنسان الجهات المعنية والمنظمات الدولية المختصة بضرورة التحرك العاجل وتكثيف عمليات مسح المناطق الملوثة بالألغام والذخائر غير المنفجرة، والعمل على إزالتها لتأمين المواقع السكنية والأراضي الزراعية والطرقات، بالتوازي مع توسيع حملات التوعية بمخاطرها، ولا سيما في صفوف الأطفال.
وجدد المرصد تأكيده أن استمرار سقوط الضحايا يبرز الخطورة البالغة لبقاء هذه الأجسام من دون معالجة ميدانية جذرية، مما يعرّض حياة المدنيين لخطر دائم حتى في الأماكن التي يقصدونها للسكن أو العمل، وهو ما يستدعي تحركاً دولياً جدياً للحد من هذه الحوادث وحماية أرواح السكان.




