آفرين علو – xeber24.net
في الذكرى التاسعة لتحرير مدينة الرقة على يد قوات سوريا الديمقراطية من سيطرة تنظيم داعش الإرهابي في 20 تشرين الأول/أكتوبر 2017، تتجدّد التساؤلات حول مستقبل الوضع الأمني في سوريا، في ظل استمرار نشاط خلايا التنظيم وتصاعد التوترات الأمنية والسياسية، والمخاوف من استغلالها لإعادة تنشيط قدراته.
وشكّل تحرير الرقة، التي اتخذها التنظيم عاصمة له، محطة مفصلية في مسار إنهاء سيطرته على المدن الرئيسية التي استولى عليها، إلا أن استعادة هذه المدن لم تنهِ التهديد الذي يمثله التنظيم، إذ واصلت خلاياه تنفيذ هجمات متفرقة، بالتزامن مع استمرار العمليات الأمنية الرامية إلى ملاحقة عناصره وتفكيك الشبكات المرتبطة به.
وفي هذا السياق، تعكس العمليات الأمنية المتواصلة، بما فيها الإعلان عن اعتقال قيادات وعناصر مرتبطة بالتنظيم في الرقة، إلى جانب رصد راياته في مناطق سورية مختلفة، استمرار التحديات الأمنية المرتبطة بنشاط خلاياه.
وتشير هذه التطورات إلى أن المواجهة مع داعش لم تنتهِ بانحسار سيطرته الجغرافية، بل انتقلت إلى مرحلة ملاحقة الخلايا.
وتتزامن هذه التطورات مع تحذيرات أممية من مخاطر استغلال التنظيم للتوترات والانقسامات المحلية، إلى جانب ضعف الحوكمة والاضطرابات الأمنية، لتعزيز نشاطه وإعادة بناء قدراته.
وتثير هذه العوامل مخاوف من إمكانية استغلال الفراغات الأمنية لتكثيف الهجمات وتوسيع نطاق التحركات.
وبعد تسع سنوات لم يُحسم بعد؛ فداعش لم يعد ذلك الكيان الذي يسيطر على المدن، لكنه تحوّل إلى شبكات وخلايا تتحرك في الظل، ما يجعل مواجهته مرهونة بمعالجة البيئة التي تسمح بنشاطه، وفي مقدمتها الفراغ الأمني والانقسامات المحلية وضعف الحوكمة.




