آفرين علو – xeber24.net
أصدر حزب الاتحاد الديمقراطي بياناً بشأن عملية تشكيل مجلس الشعب في الحكومة السورية المؤقتة، منتقداً طريقة تحديد أعضائه ومؤكّداً أنّ القطّاعات الاجتماعية الأخرى لم تكن ممثّلة على قدم المساواة.
أصدر مكتب الاعلام في حزب الاتحاد الديمقراطي PYD اليوم بياناً حول آلية تشكيل مجلس الشعب في الحكومة السورية المؤقّتة، جاء فيه:” تابعنا في حزب الاتحاد الديمقراطي PYD الإعلان عن اكتمال تشكيلة مجلس الشعب في سوريا، من خلال تعيين الثلث المتبقي من أعضائه، بوصفه خطوة ضمن مسار التحول السياسي الذي تشهده البلاد بعد حقبة طويلة من حكم البعث. وإننا، إذ ندرك أهمية المرحلة الانتقالية الدقيقة التي تمر بها سوريا، والتي تستوجب تضافر جهود جميع أبناء الشعب السوري بمختلف مكوناته وقومياته وأديانه وطوائفه، نؤكد أن بناء سوريا الجديدة ومؤسساتها يجب أن يستند إلى إرادة السوريين جميعاً، وأن يكون بمستوى تضحيات الشهداء وتطلعات الأجيال القادمة.
وانطلاقاً من ذلك، فإننا نؤكد أن المرحلة الراهنة تتطلب نهجاً ديمقراطياً قائماً على المشاركة الحقيقية والشراكة الوطنية، بعيداً عن عقلية الاحتكار والهيمنة والقرارات الأحادية التي تُفرض على المجتمع السوري، والإصرار على تكريس مركزية الدولة وإعادة إنتاج السياسات التي أثبتت فشلها.
فمثل هذه الممارسات لا تنسجم مع متطلبات المرحلة الانتقالية، ولا تسهم في بناء الثقة بين السوريين، بل تعمق حالة الإقصاء وتضعف فرص الوصول إلى حل وطني شامل.وفي هذا السياق، نعرب عن قلقنا البالغ إزاء ما رافق عملية اختيار أعضاء مجلس الشعب، وما تلاها من استكمال تعيين الثلث المتبقي، وما أثاره ذلك من مخاوف جدية بشأن استمرار نهج التهميش والإقصاء، ولا سيما بحق المكون الكردي في العديد من المدن السورية، وخاصة في محافظة الحسكة ومدنها ذات الغالبية الكردية، رغم أن الكرد يشكلون جزءاً أصيلاً من تاريخ سوريا وهويتها الوطنية وتنوعها السياسي والثقافي.
وفي الوقت الذي يتطلع فيه السوريون إلى طي صفحات الماضي وبناء مستقبل ديمقراطي مشترك، فإن غياب تمثيل حقيقي وعادل للكرد في مجلس الشعب يتناقض مع روح المرحلة الانتقالية، ولا يعكس إرادة جادة في بناء سوريا تقوم على المواطنة المتساوية والعدالة والشراكة بين جميع مكوناتها، بعيداً عن سياسات الإقصاء والتهميش التي عانى منها السوريون لعقود.
كما أن آلية اختيار أعضاء المجلس لم تستند إلى تمثيل الإرادة الحقيقية للمجتمع، ولم تعكس تطلعات مختلف المكونات، الأمر الذي يثير تساؤلات مشروعة حول مدى شمولية هذه العملية ومصداقيتها.
وإننا نؤكد أن أي عملية سياسية جادة تستوجب اختيار شخصيات تعبر عن الإرادة الحرة لمجتمعاتها، وتحظى بثقتها، وتكون قادرة على تمثيل قضاياها والدفاع عن حقوقها والمساهمة الفاعلة في صياغة مستقبل البلاد.
ونؤكد أن مشاركة الكرد في مجلس الشعب وفي جميع مؤسسات الدولة يجب أن تكون مشاركة فعلية وحقيقية، تعكس حجمهم ودورهم التاريخي في سوريا، وتضمن حقوقهم القومية والسياسية والثقافية، في إطار دولة ديمقراطية لا مركزية، تقوم على العدالة والمساواة وسيادة القانون، وتحترم إرادة جميع مكوناتها.
ختاماً، ندعو إلى مراجعة النهج الذي أُديرت به عملية تشكيل مجلس الشعب، واعتماد مقاربة وطنية ديمقراطية تضمن تمثيلاً عادلاً وشاملاً للكرد ولجميع مكونات الشعب السوري في مختلف مؤسسات الدولة، بما يعزز الاستقرار، ويؤسس لسوريا ديمقراطية لا مركزية، يشارك في بنائها جميع أبنائها على قدم المساواة، بعيداً عن الإقصاء والقرارات الأحادية، وبما يصون كرامة الإنسان السوري وحقوقه”.




