ولات خليل _xeber24.net_وكالات
تشير معلومات متداولة إلى وجود خلافات وتوترات متصاعدة داخل الأوساط العسكرية والأمنية المرتبطة بحكومة الجولاني وسط حديث عن صراعات نفوذ وتباينات في المواقف بشأن ملفات إقليمية حساسة، وفي مقدمتها مسألة الانخراط في مواجهة عسكرية محتملة مع حزب الله اللبناني.وبحسب المعلومات، فإن التصريحات التي صدرت مؤخراً بشأن إمكانية الدخول في حرب ضد حزب الله لا تُقرأ فقط في إطار المواقف السياسية أو العسكرية المعلنة، بل يُنظر إليها باعتبارها جزءاً من معركة إعلامية أوسع، تخفي وراءها تساؤلات عديدة تتعلق بطبيعة التوازنات الداخلية والخلافات القائمة داخل مراكز القرار.وتفيد المعلومات بأن بعض القيادات والشخصيات العسكرية أبدت تحفظات أو رفضاً لفكرة الانخراط في أي مواجهة مباشرة مع حزب الله، الأمر الذي أدى، وفق هذه الرواية، إلى تصاعد الخلافات داخل الدوائر العسكرية والأمنية التابعة للسلطة. كما تتحدث المعلومات عن عمليات استهداف وتصفيات طالت عدداً من الشخصيات التي عارضت هذا التوجه.
وفي سياق متصل، تشير المعطيات إلى أن الوضع الداخلي داخل حكومة الجولاني يشهد تدهوراً متزايداً نتيجة وجود شخصيات وأطراف نافذة منخرطة في مؤسسات السلطة، يُقال إنها ترتبط بعلاقات مع أجهزة استخبارات خارجية مختلفة، من بينها جهاز الاستخبارات التركي (MIT)، ووكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA)، وجهاز الاستخبارات البريطاني (MI6).تتضارب المصالح بين هذه الأطراف أدى إلى حالة من الصراع الخفي داخل بنية السلطة، الأمر الذي انعكس على شكل توترات أمنية وتنافس بين مراكز النفوذ المختلفة.
كما تشير المعلومات إلى أن هذه الخلافات تطورت في بعض الحالات إلى عمليات تصفية متبادلة بين أطراف متصارعة داخل المنظومة ذاتها.وفي جانب آخر من المشهد، تتحدث المعلومات عن دور تركي متزايد في بعض المناطق السورية، حيث يُقال إن الاستخبارات التركية عملت على إدخال عناصر أجنبية إلى مناطق الساحل السوري بهدف ممارسة الضغط على إسرائيل. كما تذكر المعطيات أن أعداداً كبيرة من المقاتلين الأجانب جرى نشرها في محافظة حمص، ولا سيما في المناطق القريبة من الحدود اللبنانية.
وتربط الرواية بين هذه التحركات وبين محاولات إعادة ترتيب الانتشار العسكري في عدد من المناطق الحساسة، في ظل التطورات الإقليمية المتسارعة التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الحالية.
ومن بين الشخصيات التي تشير المعلومات إلى أنها تعرضت للاستهداف بعد معارضتها لفكرة الدخول في حرب ضد حزب الله، يبرز اسم مصطفى الروسي، المعروف بأنه قيادي شيشاني كان يشغل سابقاً منصب قائد “الألوية الحمراء” التابعة لهيئة تحرير الشام، ويعمل حالياً ضمن وزارة الدفاع التابعة للجولاني.ووفق المعلومات الواردة، فقد قُتل مصطفى الروسي إثر تعرضه لإطلاق نار على طريق إدلب – مصرين، حيث هاجمه مسلحون مجهولون كانوا يستقلون دراجة نارية أثناء تنقله داخل سيارة من طراز هيونداي سانتا في برفقة عدد من مرافقيه.
وأدى الهجوم إلى مقتله في الموقع، في حادثة أثارت تساؤلات حول خلفياتها وظروفها.كما ورد ضمن الأسماء المطروحة سامي العريدي، المعروف بلقب أبو محمود الشامي، والذي يُوصف بأنه أحد قادة تنظيم حراس الدين.
وتضعه الرواية ضمن قائمة الشخصيات التي تعرضت للاستهداف في إطار الخلافات المرتبطة بالموقف من الحرب المحتملة مع حزب الله.وتعكس هذه المعلومات، حجم التعقيدات والتشابكات التي تشهدها الساحة السورية، سواء على مستوى الصراعات الداخلية أو ارتباطها بالملفات الإقليمية والدولية.
كما تسلط الضوء على حالة التنافس بين الأطراف المختلفة داخل مناطق النفوذ الخاضعة لسيطرة الحكومة الحالية، وسط استمرار الغموض بشأن طبيعة هذه الأحداث وخلفياتها الحقيقية.
وتبقى هذه المعطيات جزءاً من المشهد المتداول حول التطورات الأمنية والسياسية الجارية، والتي لا تزال تثير العديد من التساؤلات بشأن مستقبل التوازنات القائمة داخل تلك المناطق.




