مجموع

ضمن خطط احتلالية تركية خبيثة..ترتيبات جديدة وإعادة انتشار لقوات موالية لها منها أجنبية في شمال غرب سوريا وريف الساحل

مشاركة

ولات خليل ـxeber 24.net_وكالات  

تشير معلومات ميدانية إلى تحركات عسكرية جديدة تتعلق بتدريب مجموعات مقاتلة وإعادة نشرها ضمن مناطق شمال غربي سوريا، في سياق ترتيبات أمنية وعسكرية متداخلة بين عدة أطراف محلية وأجنبية.

وبحسب المعلومات، فإن مجموعة من العناصر ستتلقى تدريباتها في أحد المعسكرات التركية الواقعة في منطقة ميريت شمرين.

وتضم هذه المجموعة مقاتلين ينحدر معظمهم من محافظتي حماة وإدلب، حيث يُعدّ أغلبهم من المنضوين سابقاً ضمن الفصائل المسلحة الموالية لتركيا التي نشطت خلال السنوات الماضية في شمال البلاد.

وتشير المصادر إلى أن مرحلة التدريب تهدف إلى إعداد هذه العناصر لمهام ميدانية جديدة، سيتم تنفيذها بعد انتهاء الدورة التدريبية، حيث من المتوقع نقلهم إلى شمال محافظة اللاذقية، وتحديداً إلى منطقة جبل الأكراد، التي تُعد من المناطق ذات الأهمية الجغرافية والعسكرية في ريف اللاذقية الشمالي.

وفي تلك المنطقة، تتمركز حالياً مجموعات مسلحة أجنبية، بينها عناصر من طاجيكستان وأوزبكستان، وقد جرى توطين هذه المجموعات في المنطقة عقب سيطرة هيئة تحرير الشام على مساحات واسعة من ريف إدلب ومحيطه خلال السنوات الماضية. وتشير المعلومات إلى أن هذه المجموعات الأجنبية أصبحت جزءاً من البنية العسكرية القائمة في تلك الجغرافيا الجبلية الوعرة.

وبحسب نفس المصادر، فإن العناصر التي ستتلقى التدريب في المعسكرات التركية ستُكلّف بعد وصولها إلى جبل الأكراد بمهام تتعلق بالحماية الخلفية لتلك المجموعات الأجنبية، ما يعني أنها ستلعب دوراً داعماً في تأمين مواقع وتمركزات تلك القوات، وليس في الخطوط الأمامية المباشرة.

وفي سياق متصل، تتحدث المعطيات عن مرحلة لاحقة أكثر توسعاً، تتضمن إعادة ترتيب الوجود العسكري في ريف اللاذقية الشمالي، من خلال العمل على إخراج المجموعات الأجنبية من تلك المناطق بشكل تدريجي، ضمن ترتيبات يجري الإعداد لها ميدانياً.

ووفق المعلومات، فإن هذا الإجراء سيواكبه نشر قوات جديدة يُراد أن تكون مرتبطة بتركيا، لتحل مكان المجموعات الأجنبية التي سيتم إخراجها.

وتشمل خطة إعادة الانتشار العسكري مناطق جغرافية محددة في ريف اللاذقية، حيث يبدأ التمركز الجديد من جبل كباني، ويمتد ليشمل النقطة 54، وجبل رشو المقابل لمنطقة كتف الخنمة، إضافة إلى جبل الخضر القريب من إيغو، وصولاً إلى وادي سمكوف، وهي مناطق تُعتبر ذات طبيعة جبلية معقدة وتتمتع بأهمية استراتيجية من حيث الإشراف والسيطرة الميدانية.

فيما أكدت المعلومات إلى أن هذه التحركات تأتي ضمن عملية إعادة تشكيل للانتشار العسكري في شمال غربي سوريا، حيث تتداخل فيها أدوار أطراف محلية وإقليمية، في ظل استمرار حالة عدم الاستقرار في خطوط التماس بين مناطق النفوذ المختلفة.

كما يُفهم من التسلسل الميداني أن عملية التدريب ثم إعادة الانتشار ثم استبدال القوات، تشكل مساراً متدرجاً لإعادة هندسة الواقع العسكري في تلك المناطق، خاصة في الجغرافيا الممتدة بين إدلب وريف اللاذقية، والتي شهدت خلال السنوات الماضية تغيرات متكررة في السيطرة والنفوذ.

وفي الوقت الذي لا تتوفر فيه تفاصيل إضافية حول الجداول الزمنية الدقيقة لهذه العمليات، تشير المعلومات المتداولة إلى أن التنفيذ مرتبط بإنهاء مراحل التدريب أولاً، ثم الانتقال إلى مرحلة التمركز الميداني في جبل الأكراد، قبل الدخول في مرحلة الإحلال والاستبدال العسكري في مناطق ريف اللاذقية الشمالي المحددة.

وبذلك، يبدو أن المشهد العسكري في تلك المناطق يتجه نحو مزيد من إعادة الترتيب، ضمن مسار متدرج يجمع بين التدريب والنقل وإعادة الانتشار، في جغرافيا ما تزال تشهد تحولات أمنية وعسكرية مستمرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى