مقالات

مسعود بارزاني رجلٌ حمل وطناً وقضية أمة

مشاركة

✦ خالد حسو ✦

“هناك رجالٌ يمرّون في التاريخ،وهناك رجالٌ يصنعون التاريخ.”حين يُكتب تاريخ النضال الكوردي، لا يُذكر اسم مسعود بارزاني كزعيمٍ سياسي فحسب، بل كأحد أبرز الرجال الذين حملوا قضية شعبهم في أصعب مراحلها، وحوّلوها من صرخةٍ في الجبال إلى قضيةٍ يسمعها العالم بأسره.

هذه ليست حكاية سلطة أو منصب، بل سيرة شعبٍ قاوم الإبادة والتهجير والحصار والخيانة، وبقي متمسكاً بحقه في الحرية والكرامة رغم كل الجراح.

فمنذ اللحظة التي قال فيها: «الآن أصبحت واحداً من البشمرگة»، اختار طريق النضال ولم يغادره، وظلّ وفياً لإرث والده القائد الخالد مصطفى البارزاني، ولتضحيات آلاف الشهداء الذين كتبوا بدمائهم ملحمة البقاء والحرية.

وعلى امتداد عقودٍ من التحولات والعواصف، استطاع أن يجعل من القضية الكوردية رقماً صعباً في معادلات المنطقة، وأن ينقل صوت كوردستان من حدود التهميش إلى طاولات القرار الدولي، حتى أصبحت إرادة شعبه حقيقةً لا يمكن تجاهلها.

وفي أحلك الأوقات، حين تمدّد الإرهاب واهتزّت المنطقة، وقفت قوات البشمرگة بثباتٍ دفاعاً عن الأرض والإنسان والتعايش بين القوميات والأديان، لتتحول كوردستان إلى رمزٍ للمقاومة والصمود في وجه الظلام.فالزعامات الحقيقية لا تُقاس بعدد سنوات الحكم، بل بحجم التضحيات، وبالقدرة على الثبات حين يتراجع الجميع.

أما القادة الذين يرتبط اسمهم بكرامة شعوبهم، فإن الزمن لا يمحوهم، بل يخلّدهم في ذاكرة الأمم.ويبقى التاريخ وحده … شاهداً على الرجال الذين حملوا أوطانهم فوق أكتافهم، ولم ينحنوا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى