آفرين علو ـ xeber24.net
شهد الساحل السوري خلال الأيام الأخيرة تصعيداً ملحوظاً في التحركات العسكرية الروسية، مع رصد انتقال أرتال عسكرية ثقيلة بين قاعدتي طرطوس وحميميم، بالتزامن مع وصول سفينة حربية إلى ميناء طرطوس للمرة الأولى منذ سقوط النظام البائد، في خطوة تعكس إعادة ترتيب موسكو لوجودها العسكري بالمنطقة وسط غموض يكتنف الأهداف والطبيعة الحقيقية لهذه التعزيزات.
وفقاً لما رصده المرصد السوري لحقوق الإنسان، تحركت ثلاثة أرتال عسكرية روسية ضخمة من قاعدة طرطوس البحرية باتجاه قاعدة حميميم الجوية في ريف اللاذقية، محملة بشاحنات ثقيلة وحاويات مغلقة وآليات لوجستية.
وقد دخلت الأرتال إلى القاعدة الجوية تحت إجراءات أمنية مشددة، تزامنت مع هبوط طائرات شحن عسكرية روسية كبيرة، مما يشير إلى تصعيد متزامن في النشاطين البري والجوي لقوات موسكو في المنطقة.وفي تطور لافت آخر، وصلت سفينة حربية روسية إلى قاعدة طرطوس البحرية خلال الأيام الماضية، في أول ظهور من نوعه لقوات بحرية روسية في الميناء منذ سقوط النظام السابق.
هذا التواجد البحري الجديد يضيف مزيداً من الغموض حول التحركات العسكرية الروسية وأهدافها في الساحل السوري، الذي يظل منطقة حساسة للغاية على الصعيدين الجيوسياسي والعسكري.
تأتي هذه التحركات في وقت تواصل فيه موسكو تعزيز حضورها داخل قاعدتي طرطوس وحميميم، اللتين تشكلان الركيزة الأساسية للنفوذ العسكري الروسي في سوريا.
ولم تصدر حتى الآن أي تصريحات رسمية من الجانب الروسي توضح طبيعة هذه التعزيزات أو الأهداف المرجوة منها، مما يزيد من حالة الترقب والمراقبة للمشهد العسكري في الساحل السوري.




