خالد حسو
سوريا ليست ملكًا لمكوّن واحد، بل هي وطنٌ تاريخي مشترك لكل أبنائها من الكورد والعرب والسريان والآشوريين والأرمن والتركمان، ولكل القوميات والمكونات الدينية والثقافية التي صنعت نسيجها عبر التاريخ.
وبما أن سوريا دولة متعددة القوميات والشعوب والمكونات، فإن الاعتراف بهذا الواقع لم يعد مجرد خيار سياسي، بل ضرورة وطنية ودستورية لبناء دولة مستقرة وعادلة.
إن أي مشروع جدي لسوريا المستقبل يجب أن يقوم على إعادة صياغة الدولة على أسس جديدة تضمن:المساواة الكاملة بين جميع المواطنين والمكونات والقوميات والشعوب والأديان والأعراق واللغات.
الاعتراف الدستوري بالتنوع القومي والثقافيشراكة حقيقية في إدارة الدولةوعدالة في توزيع السلطة والثروة والحقوق وفي هذا الإطار، فإن نظام الحكم الديمقراطي الفيدرالي اللامركزي يمكن أن يشكل صيغة عملية لبناء دولة قوية ومتماسكة، تحافظ على وحدة البلاد من خلال الاعتراف بتنوعها، لا عبر إنكاره أو تهميشه.
سوريا القوية والمزدهرة هي سوريا التي تُبنى على الشراكة الحقيقية بين جميع أبنائها، وعلى العدالة والمساواة والاعتراف الكامل بالتنوع.




