الأخباراخبار كردستانية

نهب منظم يطال المواطنين في ريف عفرين وسط غياب أمني

مشاركة

آفرين علو ـ xeber24.net

أفاد عدد من الأهالي في ناحية شيه بريف عفرين شمال سوريا، بظهور عمليات نهب وتشليح منظّمة يقودها ملثمون، وسط غياب تام للتحرّك الأمني رغم تدفق الشكاوى المتكررة.

وتركزت عمليات السرقة المتكررة تحت تهديد السلاح على الطريق الواصل بين شيه وقرية سنارة، المعروف محلياً بطريق “وادي شيه”. وقد تعرّضت عشرات السيارات منذ يوم أمس الأحد للتوقيف، حيث قام الملثمون بسلب الأموال وأجهزة الهواتف المحمولة من أصحابها تحت تهديد السلاح.

وبحسب ما أفاد به الأهالي، فإن الجهات الأمنية المتمركزة في المدينة لم تتحرك رغم وصول عشرات الشكاوى إلى النقاط الأمنية التابعة لهذه القوات. ويشير السكان إلى أن عمليات النهب باتت تتم بشكل يومي وعلني، مما زاد من معاناة المواطنين الذين يعيشون أصلاً أوضاعاً إنسانية صعبة.

وتتزامن هذه التحركات، مع تأكيدات يومية تتحدث عنها السلطة الانتقالية بإمكانية عودة المهجرين، حيث شهدت الفترة الأخيرة وصول دفعتين من الأسر المهجّرة إلى ديارها. لكن الأهالي يؤكدون أن هذه العودة تواجه عقبات كبيرة في ظل استمرار وجود عائلات أخرى تقيم في ممتلكاتهم.

يُذكر أن مدينة عفرين وريفها لا تزال خارج سيطرة سكانها الأصليين منذ الهجمات التي شهدتها المنطقة عام 2018، وما رافقها من موجات نزوح واسعة طالت آلاف العائلات. وحتى اليوم، لم يتمكن عدد كبير من المهجّرين من العودة إلى منازلهم وممتلكاتهم، في ظل استمرار وجود عائلات أخرى تقيم في تلك الممتلكات، بينها مستوطنون جرى نقلهم من مناطق سورية مختلفة، إضافة إلى أسر عناصر الفصائل المنتشرة في المنطقة، والتي انضمت مؤخراً إلى تشكيلات مرتبطة بالسلطة الانتقالية في سوريا.

وتشير شهادات متداولة إلى أن محاولات بعض الأهالي للعودة تصطدم برفض الجهات المسيطرة إخلاء العقارات أو إعادة الممتلكات إلى أصحابها. ويُثير هذا الأمر مخاوف واسعة من تكريس واقع ديموغرافي جديد في المنطقة، مما يعقّد مسار عودة المهجّرين واستعادة حقوقهم المشروعة.

ويطالب الأهالي في ريف عفرين الجهات المعنية بالتدخل الفوري لوقف عمليات النهب المنظم، وتأمين الحماية اللازمة للمواطنين، والعمل على حل قضية الممتلكات تمهيداً لعودة كريمة وآمنة لجميع المهجرين إلى ديارهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى