آفرين علو ـ xeber24.net
تتواصل معاناة أهالي محافظة دير الزور جراء فيضان نهر الفرات، الذي كشف هشاشة البنية التحتية وضعف استجابة السلطة الانتقالية للكوارث الطبيعية، مع خروج جسر ترابي جديد بين قريتي الباغوز والمراشدة في الريف الشرقي عن الخدمة بسبب ارتفاع منسوب المياه.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن ارتفاع منسوب نهر الفرات خلال الساعات الماضية أدى إلى غمر أجزاء من الطريق الترابي المؤدي إلى الجسر، ما تسبب في انقطاع الحركة بشكل كامل بين القريتين، وصعوبة تنقل الأهالي، واضطرارهم إلى استخدام طرق بديلة أطول وأقل أماناً وسط تحذيرات من تفاقم الوضع.
ويأتي خروج هذا الجسر عن الخدمة ليزيد من توسع قائمة الجسور الترابية بين ضفتي النهر التي أصبحت خارج الخدمة، في ظل استمرار ارتفاع منسوب المياه، مما يفاقم الأزمة الإنسانية والخدمية التي يعاني منها سكان المحافظة منذ أيام.
كان رئيس السلطة الانتقالية أحمد الشرع قد وصل إلى دير الزور على رأس وفد وزاري، متعهداً بالعمل على إصلاح الأضرار بأقصى سرعة ممكنة.
لكن وعوده قوبلت باستهجان واسع من أهالي المدينة، الذين أكدوا أن محافظتهم “مُنسية من الخطط الحكومية” كما كانت في عهد نظام البعث السابق.في تطور لافت، كشف وزير الطاقة في السلطة الانتقالية محمد البشير أن الإخطار التركي بفتح بوابات السدود كان متأخراً، مما أثر سلباً على نتائج الفيضان وساهم في تفاقم الكارثة.
وأثار هذا الاعتراف تساؤلات حول عمق الشراكة والتعاون بين دمشق وأنقرة، حيث يشير مراقبون إلى أن التنسيق العسكري والأمني رفيع المستوى بين الطرفين لا ينعكس على المستوى الإنساني، الذي وصفوه بـ”الفشل الكبير”.
أكد الوزير البشير بدء انخفاض مناسيب نهر الفرات تدريجياً، ووعد باستمرار المتابعة الميدانية لتقديم المساعدة وضمان السلامة العامة.
لكن أهالي المنطقة يبدون تشككاً في قدرة السلطة على التعامل مع تداعيات الفيضان، ويتساءلون عما إذا كانت ستعامل هذه الكارثة كحالة طارئة تنتهي بانحسار المياه، أم أنها ستعمل على الاستفادة من كميات المياه الواردة لتطوير شبكات الري وزيادة المساحات الزراعية.
ويواصل المرصد السوري لحقوق الإنسان رصد تطورات الوضع في دير الزور، محذراً من تفاقم الكارثة الإنسانية في حال استمرار تدفق المياه دون تدخل فعلي وفعال من السلطة الانتقالية لإنقاذ المناطق المتضررة.




