مجموع

مدير كرد بلا حدود: مستقبل الأمن الإقليمي يرتبط بمعالجة القضية الكردية

مشاركة

آفرين علو – xeber24.net

أشار مدير مؤسسة كرد بلا حدود، أن الأزمات المتواصلة في الشرق الأوسط تنعكس بصورة مباشرة على الكرد، مؤكداً أن ضمان حقوق الكرد يشكل، أحد المفاتيح الأساسية لتحقيق الاستقرار السياسي والأمني في الشرق الأوسط.

في ظل تصاعد الأزمات والصراعات في الشرق الأوسط، تتزايد التداعيات التي تطال الكرد والجغرافيا الكردية، وسط احتدام التنافس على النفوذ بين أطراف إقليمية ودولية.

وقال كادار، في بداية حديثه إن القضية الكردية لا يمكن التعامل معها في الأجزاء الأربعة بين سوريا والعراق وتركيا وإيران، على أنها ملفات منفصلة، بل هي قضية واحدة ترتبط بجغرافيا كردستان التاريخية، مشيراً إلى أن التطورات في كل جزء تنعكس على الأجزاء الأخرى، وهو ما تدركه أيضاً الدول التي تعارض حصول الكرد على حقوقهم.

وأوضح بيري أن تركيا وإيران تعدان أبرز الأطراف الإقليمية الرافضة لأي مشروع سياسي كردي، سواء تمثل في الفيدرالية أو الإدارة الذاتية، انطلاقاً من اعتبارات تتعلق بالأمن القومي، بينما يسعى العراق إلى الحفاظ على استقراره الداخلي مع استمرار التحديات المرتبطة بالمناطق المتنازع عليها، في حين لا يزال مستقبل الكرد في سوريا مرتبطا بشكل الدولة الجديدة ومدى تبنيها نظاماً لا مركزياً يضمن الحقوق الدستورية لجميع المكونات.

وفي إجابته عن تساؤل حول أبرز الفاعلين والدوليين المؤثرين في هذا الملف، قال كادار إن الولايات المتحدة تنظر إلى المنطقة من زاوية مكافحة الإرهاب والحفاظ على نفوذها ومصالحها الاستراتيجية، بينما تسعى روسيا إلى إعادة تموضعها في الملف السوري بعد خسارة نظام الأسد، في حين تواصل فرنسا لعب دور سياسي في رسم ملامح مستقبل سوريا.

أما إسرائيل، فأشار إلى أنها تنظر إلى استقرار المنطقة من منظور أمنها القومي، معتبراً أن حصول الكرد على حقوقهم يشكل أحد عوامل الاستقرار الإقليمي.

وفي تقييمه لمواقف الحكومات الإقليمية، رأى بيري أن تركيا وإيران لا تزالان تتعاملان مع القضية الكردية بوصفها قضية أمنية، لا قضية شعب يطالب بحقوقه.

بينما وصف الوضع في العراق بأنه الأكثر تقدما نتيجة النظام الفيدرالي، رغم استمرار الخلافات بشأن المناطق المتنازع عليها.أما بصدد الملف السوري فنوّه إلى أنه يحتاج إلى تسوية وطنية شاملة تضمن حقوق جميع المكونات وتكرّس اللامركزية في الدستور.

وأشار إلى أن مستقبل المنطقة يرتبط أيضاً بمآلات الصراع بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، وأن نتائج هذا الصراع ستؤثر بصورة مباشرة في مستقبل الكرد وفي شكل الشرق الأوسط خلال المرحلة المقبلة.

واختتم بيري حديثه بالتأكيد أن القضية الكردية أصبحت جزءاً من معادلة الأمن الإقليمي، وأن تحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط لن يكون ممكنا من دون التوصل إلى حلول عادلة تضمن حقوق الكرد في جميع أجزاء كردستان، ضمن تسويات سياسية تستند إلى الحقوق التاريخية والقانونية، وليس إلى المقاربات الأمنية وحدها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى