كاجين أحمد ـ xeber24.net
أجرى الرئيس الاوكراني فولديمير زيلينسكي، زيارة مفاجئة هي الأولى من نوعها إلى سوريا جاءت برفقة وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، حيث تم عقد لقاء ثلاثي مع الرئيس المؤقت لسلطة دمشق الانتقالية في قصر الشعب بالعاصمة، في الوقت الذي غابت فيه أي قراءة تحليلية مرتبطة بتفاصيل هذه الزيارة، التي جاءت بعد وقت قصير من زيارة الشرع إلى برلين ولندن.
التصريحات الرسمية من جانب سلطة دمشق الانتقالية، بشأن الزيارة جاءت مقتضبة وتقاطعت جميعها عند الإشارة إلى أن المباحثات اشتملت مناقشة سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون الاقتصادي وضمان أمن خطوط الامداد الغذائي في ظل التوترات التي تشهدها الشرق الأوسط ومنطقة البحر الأسود، على جانب بحث المستجدات الدولية والإقليمية، دون ذكر أي تفاصيل أخرى حول اللقاء ودلالة مشاركة الوزير التركي.
أما الجانب الاوكراني كشف تفاصيل أكثر عن اللقاء، حيث ذكر زيلينسكي، في منشور على منصة “إكس”، أن الاجتماع الثلاثي بحث “بناء علاقات جديدة، وفتح آفاق وفرص واعدة، وتوسيع تعاوننا بما يعزز الأمن والاستقرار”، بما في ذلك “المسائل الأمنية والدفاعية والوضع في المنطقة في ظل التطورات المحيطة بإيران”.
ووفقًا لزيلينسكي، فإن الاجتماع ناقش أيضًا “التعاون في مجالي الطاقة والبنية التحتية بين بلدينا”، مؤكدًا مواصلة كييف دعم دمشق في مجال الأمن الغذائي، كما تطرق اللقاء الثلاثي إلى “سبل معالجة تداعيات الحرب، إلى جانب مسار المفاوضات” في الحرب الروسية الأوكرانية.
إلا أن القيادي السابق في جبهة النصرة صالح الحموي كان له راي أكثر عمقا وتفصيلاً حول سبب زيارة زيلينسكي إلى دمشق ولقاء الجولاني بحضور وزير خارجية تركيا المسؤول التركي الأول عن الملف السوري.
الحموي أشار إلى أن الولايات المتحدة عادت للضغط على الجولاني مرة أخرى للدخول إلى لبنان، وأنها طالبت بريطانيا أن تعلم الجولاني للوفاء بتعهداته، مشيراً إلى أن زيارة زيلينسكي إلى دمشق هي للاتفاق على شراء منظومة دفاع جوي وبتمويل خليجي.
وبحسب القيادي السابق في جبهة النصرة، فإن أمريكا تضغط على تركيا كي لا تكون عائقاً أمام دخول الجولاني إلى لبنان، مضيفاً أن الأخير يتعرض للابتزاز دائما من قبل مشغليه بفتح ملفات الانتهاكات في الساحل السوري والسويداء، وأيضا مسألة العقوبات وإعادة الاعمار والاستثمارات.
وأوضح الحموي، أن الجولاني والفئة الحاكمة معه متحمسين لمسألة دخول لبنان وحمل محاربة حزب الله اللبناني نيابة عن إسرائيل، لأنه يرى يف ذلك فرصة في إطالة حكمه والبقاء في السلطة لمدة أكثر.
ولفت إلى، ان هدف أمريكيا وإسرائيل “ليس فقط حمل محور عن إسرائيل وإضعاف قدرة الجولاني وفصيله العسكرية وخفض شعبيته أكثر لإطهاره بيدق مأجور، بل هي توريط سوريا كدولة وليس كفصائل ثورية كما كان قبل سقوط النظام في حرب سنية ـ شيعية مع محور إيران، وأيضا جر تركيا إلى الحرب”.
هذا وختم الحموي مقاله قائلاً: إن “مشروع التغيير القادم الذي سيفرض على الشرع عنوانه إزاحة الهيئة وبقاء الشرع بشخصه سنتين بصلاحيات مخفضة، هذا بشرط دخوله للبنان، أما عدم دخوله للبنان يعني توسعة مشروع التغيير ليشمل الهيئة وشخص الشرع لكن بالتدريج”.




