مجموع

بموكب مسلح عودة مثيرة للجدل لـ “نواف البشير” إلى دير الزور

مشاركة

كاجين أحمد ـ xeber24.net

أثار ظهور نواف البشير أحد أبرز قادة ميليشيا لواء الباقر” في منزله ببلدة محيمدة بريف دير الزور الغربي، جدلاً كبيراً واستياءا واسعاً لدى أبناء المنطقة بشكل خاص والشعب السوري بشكل عام، بسبب تورطه في الكثير من الجرائم خلال تزعمه لجماعات عسكرية مدعومة من النظام السابق وطهران.

وأظهرت مقاطع مصورة ظهور نواف البشير يرافقه مواكب مسلحة واستقباله من قبل شقيقه حاچم البشير، الأمر الذي اثار استياء شعبي كبير في الأوساط المحلية، بسبب انخراطه في عمليات قتل وقمع وتهجير لعدد من أبناء المنطقة.

وأكدت مصادر خاصة للمرصد السوري أن عودة “البشير” ترافقت مع استقبال ولقاء جمعه بشقيقه “حاچم البشير”، شيخ قبيلة “البكارة”، في خطوة وصفتها أوساط محلية ووجهاء بأنها محاولة “مكشوفة” لإعادة تقديم نفسه اجتماعياً وعشائرياً بوجه جديد و”عباءة مختلفة”، في ظل حديث عن تسويات أو تفاهمات جرت مع الحكومة الانتقالية، وكأن شيئاً لم يكن، بعد سنوات أمضاها، في الانخراط ضمن صفوف وبيئات مرتبطة بالنفوذ الإيراني في سوريا.

ويُعد “نواف البشير” من الشخصيات الجدلية في محافظة دير الزور، إذ سبق أن أعلن انضمامه للمعارضة في بدايات الحراك، قبل أن يتراجع لاحقاً ويعلن انخراطه الكامل في المشروع الإيراني في سوريا خلال سنوات النزاع.

وبحسب المصادر، فقد تولى البشير تأسيس وقيادة مجموعات مسلحة جُنّدت من أبناء العشائر بدعم مالي وعسكري مباشر من طهران والحرس الثوري الإيراني، وشاركت في معارك واسعة داخل سوريا، قبل أن تتفكك تلك التشكيلات لاحقاً، ما جعل عودته الحالية تثير مخاوف من محاولات إعادة تدوير رموز المرحلة السابقة تحت غطاء اجتماعي وعشائري.
وفي سياق متصل، كان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد رصد في 7 شباط الماضي حالة من الاستياء والسخط الشعبي في دير الزور عقب ظهور عضو “مجلس الشعب السابق” مدلول العزيز بشكل علني، بعد إطلاق سراحه في دمشق بتاريخ 26 كانون الأول من العام الجاري.
واستنكر المرصد السوري لحقوق الإنسان هذه السلوكيات والإجراءات التي تقوم بها السلطة الانتقالية بتعطيل العدالة الانتقالية. والإفراج عنه، والتعاون مع مجرمي الحرب السابقين لأجل تثبيت أقدامها في السلطة، وإنشاء تحالف من مجرمي الحرب بعد العفو عنهم وتضييع حقوق ملايين السوريين في العدالة وفي معرفة مصائر أحبائهم الذين قضوا ظلمًا وعدوانًا على يد المليشيات الأجنبية والمحلية.
ونشر المرصد السوري لحقوق الإنسان في الرابع من كانون الأول من العام 2025، ظهر الشيخ نواف البشير، شيخ عشيرة البقارة في سوريا، في بيان مصور، معلنًا دعمه للرئيس المؤقت أحمد الشرع، ومؤكدًأ أنه ليس بمحتجز أو موقوف أن معتقل كما سبق وأشيع.
لكن مصادر مطلعة ومقربة من الشيخ نواف أكدت أنه كان موقوفًا لأكثر من 48 ساعة قبل أن يتدخل أبو أحمد زكور، جهاد عيسى الشيخ، لإطلاق سراحه مقابل إعلان التأييد والدعم للسلطة الانتقالية و الشرع. وأضافت المصادر أن إدارة الشرع تعمل على استقطاب العشائر العربية السورية وكسب دعمها وتأييدها.
وكان الشيخ نواف البشير على قوائم المطلوبين بسبب دوره خلال الحرب في سوريا واتهامه بارتكاب جرائم حرب. حيث كان منذ العام 2017 أحد قادة لواء الباقر الذي أسسه ودعمه ودرّبه الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني، وضم الآلاف من مقاتلي العشائر من ديرالزور والرقة وحلب بهدف مقاتلة قوات سوريا الديمقراطية والاستيلاء على مناطق الإدارة الذاتية شمال شرق سوريا. وقد ارتكب “لواء الباقر” انتهاكات وجرائم موثقة منذ تأسيسه في 2014.
وفور توقيف نواف البشير، يوم الاثنين 1 كانون الأول، تم التواصل مع جهاد عيسى الشيخ للإفراج عنه. وبالفعل استطاع الشيخ الإفراج عن البشير بعد أن اتفق معه على إعلان “البيعة” للشرع. كما تم الاتفاق معه على مساندة السلطة الانتقالية وحشد دعم عشيرة البقارة لدمشق. وربما في وقت لاحق الدخول في صراع مع قوات سوريا الديمقراطية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى