مجموع

ندوة في الحسكة تدعو لتنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني وتؤكد على الحوار الوطني لبناء سوريا جديدة

مشاركة

آفرين علو ـ xeber24.net

دعا مشاركون في ندوة حوارية نظمها مجلس سوريا الديمقراطية في مدينة الحسكة، أمس الأحد، إلى ضرورة الإسراع في تنفيذ بنود اتفاق 29 كانون الثاني، مع التأكيد على تعزيز الحوار الوطني وضمان مشاركة جميع المكونات السورية في رسم ملامح المستقبل.

عُقدت الندوة التي حملت عنوان “الوضع في ظل اتفاقية 29 كانون الثاني.. الضرورات والمتطلبات” في قاعة المجلس بالحسكة، بحضور شخصيات اجتماعية وسياسية، وحقوقيين، وناشطات نسويات، ورجال دين، ووجهاء عشائر، وافتُتحت بالوقوف دقيقة صدم.

أدار الندوة الرئيس المشترك لمكتب العلاقات العامة في المجلس، حسن محمد علي، الذي اعتبر أن الاتفاقية تمثل بداية مسار جديد في تاريخ سوريا المعاصر وليست نهاية مسار، مشيراً إلى أنها تتطلب استراتيجيات جديدة تواكب المرحلة.

وقال محمد علي إن السوريين انتقلوا من المطالبة بالحقوق عبر القوة إلى المطالبة بها عبر القانون والشرعنة الدستورية، مضيفاً أن تجربة الإدارة الذاتية كانت حديثة نسبياً لكنهم استطاعوا تقديم نموذج حكم يقوم على المشاركة وعدم الاحتكار المركزي من دمشق.

وأوضح أن هناك هواجس ومخاوف محقة لدى الناس، لكن الاتفاقية تشكل باباً للتحول إلى قوة مؤثرة في الوسط السوري، كما تساعد في التخلص من اتهامات الانفصال أو تأجيج الصراعات.

وأكد محمد علي أن السوريين قادرون على الاتفاق فيما بينهم، وهي رسالة وصلت إلى تركيا ودول الجوار، مشدداً على أن جميع الأطراف مطالبة ببذل الجهود لئلا ينهار الوضع اقتصادياً أو تنزلق البلاد إلى صراعات وانقسامات جديدة.

شهدت الندوة مداخلات ونقاشات مكثفة من قبل المشاركين، الذين أكدوا على أهمية الإسراع في تنفيذ بنود الاتفاق مع مراعاة الخصوصية الكردية في المنطقة، وضمان حقوق جميع المكونات ضمن إطار وطني جامع يحفظ وحدة البلاد ويعزز الاستقرار.

كما شدد المشاركون على ضرورة مواصلة الحوار بين مختلف الأطراف السورية وفتح قنوات للنقاش المسؤول حول التطورات السياسية الراهنة، بما يسهم في الوصول إلى حلول واقعية ومستدامة للأزمة السورية بعيداً عن لغة التصعيد والانقسام.

وتطرقت المداخلات أيضاً إلى أهمية تعزيز دور القوى المجتمعية والسياسية في المرحلة المقبلة، والعمل على بناء الثقة بين المكونات السورية، إلى جانب ضرورة تحسين الأوضاع الاقتصادية والخدمية التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر.

أكد عدد من الحضور أن نجاح أي اتفاق سياسي مرهون بوجود إرادة حقيقية للتطبيق وبمشاركة جميع الأطراف في صياغة مستقبل سوريا، بما يضمن العدالة والشراكة السياسية وعدم العودة إلى السياسات المركزية التقليدية.

واختتمت الندوة بالتأكيد على أهمية استمرار اللقاءات الحوارية التي تسهم في تبادل وجهات النظر وتعزز فرص التفاهم الوطني، خدمة لتطلعات السوريين في الأمن والاستقرار وبناء دولة ديمقراطية تعددية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى