مجموع

تحضيرات أميركية لتدخل بري محتمل في إيران.. والخليج يتأهب لمواجهة شاملة

مشاركة

آفرين علو ـ xeber24.net

كشفت مصادر مطلعة أن الولايات المتحدة تسارع خطواتها العسكرية في الشرق الأوسط مع اقترابها من وضع اللمسات الأخيرة على خطط لعملية برية محتملة داخل إيران، وذلك بالتزامن مع تصعيد إيراني غير مسبوق يستهدف دول الخليج وتوسع إسرائيلي في “السيطرة النارية” جنوب لبنان.

أفادت صحيفة “العرب” الصادرة صباح الثلاثاء، بأن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تعمل على استكمال سيناريوهات عمليات قد تمتد لأسابيع، تجمع بين مهام تنفذها قوات خاصة وعمليات تقودها وحدات مشاة تقليدية.

ويشير هذا المزيج العملياتي -بحسب مراقبين- إلى أن الخطة لا تقتصر على ضرب أهداف محددة، بل قد تشمل تحركات ميدانية أوسع تهدف إلى تحقيق أهداف عسكرية مباشرة داخل إيران، سواء عبر السيطرة المؤقتة على مواقع حساسة أو توجيه ضربات دقيقة للبنية العسكرية والبحثية المرتبطة ببرامج طهران الاستراتيجية.

غير أن هذه الاستعدادات المتقدمة لا تعني بالضرورة أن القرار النهائي قد اتخذ، إذ لا يزال الضوء الأخضر السياسي بيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي يواجه معادلة معقدة بين الرغبة في إضعاف القدرات الإيرانية بشكل حاسم، والمخاوف من فتح جبهة طويلة ومكلفة.

في موازاة ذلك، تبدلت ملامح المواجهة في جنوب لبنان من معركة تقدم بري مباشر إلى سباق للسيطرة على “التلال الجغرافية” الحاكمة، وفق ما رصدته صحيفة “الشرق الأوسط”.

وأوضحت الصحيفة أن إسرائيل تسعى إلى الإشراف الناري على المرتفعات ومحاور العبور، بدلاً من تثبيت انتشار واسع على الأرض، وذلك في مناورة عسكرية تهدف إلى قطع خطوط الإمداد وعزل ساحات القتال.

وفي تخطٍ لقواعد الاشتباك التقليدية، بدأت الضربات الإسرائيلية في جنوب لبنان تتجاوز الأهداف العسكرية المباشرة لتطال مؤسسات يفترض أنها محايدة بموجب القوانين الدولية، من مسعفين وصحافيين وصولاً إلى الجيش اللبناني وقوات “يونيفيل”.

على الصعيد الخليجي، عُقد في جدة اجتماع ثلاثي رفيع المستوى جمع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وأمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد، والملك عبد الله الثاني ملك الأردن، في مسعى لتنسيق المواقف حيال التصعيد العسكري المتسارع في الشرق الأوسط.

وكشفت صحيفة “إندبندنت عربية” أن مجموع الهجمات الإيرانية المستهدفة للدول الثلاث بلغ خلال 30 يوماً 1628 صاروخاً وطائرة مسيّرة.

ويأتي اجتماع جدة للدفع نحو حراك عربي لتوحيد المواقف وخفض التصعيد وحماية الاستقرار الإقليمي، وسط بوادر قلق دولي من استمرار التداعيات على أسواق الطاقة العالمية والاقتصاد العالمي.

ويرى مراقبون أن المنطقة تقف على مفترق طرق خطير، مع تزامن التحضيرات الأميركية لتدخل بري محتمل في إيران، والتوسع الإسرائيلي في جنوب لبنان، والتصعيد الإيراني غير المسبوق ضد دول الخليج، ما ينذر بمرحلة جديدة من المواجهة قد تشهد تطورات دراماتيكية في الأيام المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى