ولات خليل _xeber24.net .وكالات
تشهد مناطق الساحل السوري حالة متزايدة من الاحتقان والتوتر الاجتماعي، في ظل تدهور الأوضاع المعيشية واشتداد الأزمة الاقتصادية، التي انعكست بشكل مباشر على مختلف فئات المجتمع، بما في ذلك أبناء الطائفة العلوية.
وبحسب مصادر أهلية، يسود الشارع المحلي قلق متصاعد نتيجة الارتفاع المستمر في أسعار المحروقات والخبز والمواد الأساسية، بالتزامن مع التراجع الحاد في قيمة الليرة السورية، ما أدى إلى تآكل القدرة الشرائية واتساع رقعة الفقر، خصوصاً في مناطق الساحل.
وترافقت هذه الظروف مع قرارات فصل متكررة طالت عدداً من الموظفين والعاملين بعقود سنوية، إلى جانب تراجع فرص العمل في القطاع الخاص، الأمر الذي أسهم في فقدان آلاف الأسر لمصادر دخلها الأساسية، وجعل تأمين الاحتياجات اليومية أكثر صعوبة.
وتشير تقديرات اقتصادية إلى أن كلفة تأمين الحد الأدنى من الغذاء باتت تتجاوز قدرة معظم الأسر، فيما تخرج احتياجات أساسية أخرى مثل العلاج والكهرباء والمواصلات عن متناول شريحة واسعة من السكان، ما يفاقم مستويات الضغوط المعيشية.
كما تتحدث مصادر محلية عن تنامي الشعور بالتهميش والقلق الاجتماعي، بالتوازي مع تصاعد الخطاب التحريضي في بعض الوسائل الإعلامية، وهو ما ساهم في زيادة التوتر داخل المجتمع وتعميق الإحساس بعدم الاستقرار.
وفي ظل هذا الواقع، يجد كثير من السكان أنفسهم أمام معاناة مركّبة لا تقتصر على الفقر فقط، بل تمتد إلى القلق على المستقبل وتراجع الشعور بالأمان، في وقت تحاول فيه عائلات متعددة التمسك بقدرتها على تأمين الحد الأدنى من متطلبات الحياة.
ويؤكد مراقبون أن استمرار هذا التدهور يتطلب معالجات اقتصادية وإنسانية أكثر فاعلية، من شأنها التخفيف من حدة الأزمة، وإعادة فتح مسارات دعم حقيقية تضمن الحد الأدنى من الاستقرار المعيشي، قبل أن تتفاقم التداعيات بشكل أكبر.




