آفرين علو ـ xeber24.net
تستعد المفوضية الأوروبية لبدء تطبيق “ميثاق اللجوء والهجرة” الجديد في 12 حزيران المقبل، في خطوة وصفتها رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين بأنها تهدف إلى منع تكرار أزمة الهجرة التي شهدتها القارة عام 2015 خلال الحرب السورية، مؤكدة أن أوروبا “استخلصت العبر من الماضي”.
إلا أن المنظمات الحقوقية والأوساط الديمقراطية في أوروبا تحذر من أن السياسات الجديدة تعكس تصاعداً في نفوذ أحزاب اليمين واليمين المتطرف، الذي بات يؤيد علناً عمليات الترحيل التي تنفذها الولايات المتحدة، ويدعو إلى تطبيق الأسلوب نفسه في أوروبا.
يركز الاتحاد الأوروبي جهوده على منع وصول المهاجرين إلى أراضيه، عبر إنفاق ملايين اليوروهات لدعم العودة “الطوعية” أو القسرية لآلاف الأفارقة، في نموذج توسعه الخطط الجديدة.
ويُعتبر النموذج الذي تطبقه رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني مثالاً يُحتذى به، حيث أنشأت الحكومة الإيطالية مركزين لاحتجاز المهاجرين في ألبانيا. وقالت النائبة الإيطالية راشيل سكاربا إن ما لا يقل عن 90 مهاجراً محتجزون في أحد هذين المركزين، “يعيشون في خوف وعدم يقين”.
كما تجري ألمانيا والنمسا وهولندا والدنمارك واليونان محادثات لإنشاء مراكز ترحيل في دول ثالثة، من بينها كينيا، وفقاً لعضوة البرلمان الأوروبي تينيكي سترايك، التي أشارت إلى أن هذه الخطط تشبه اتفاقيات الترحيل الأمريكية مع دول مثل السلفادور.
أما الحكومة السويدية، فقد أعلنت دعمها لإنشاء مراكز خارج أوروبا، لا سيما للمهاجرين الأفغان والسوريين.
لا تقتصر الإجراءات على سياسات الترحيل الرسمية فحسب، بل تشير منظمات حقوق الإنسان إلى وجود عمليات “إعادة قسرية” تُنفذ على حدود أوروبا، حيث يُجبر طالبو اللجوء على الترحيل دون أي إجراءات قانونية.
ووفقاً لتقرير صادر عن منظمات إنسانية في شباط الماضي، يُعاد نحو 221 شخصاً قسراً يومياً في أوروبا، وتحدث هذه العمليات بشكل رئيسي في إيطاليا وبولندا وبلغاريا ولاتفيا.ويشير التقرير إلى أن قوات الأمن الأوروبية تمارس العنف ضد النساء والرجال والأطفال، حيث تهاجمهم بالكلاب، وتجبرهم على خلع ملابسهم وعبور الأنهار.
تكثف دول الاتحاد الأوروبي استخدام الطائرات المسيّرة والكاميرات الحرارية والأقمار الصناعية لتتبع المهاجرين.
وفي رسالة وجهت إلى المؤسسات الأوروبية، حذرت 88 منظمة من منظمات المجتمع المدني من أن هذه الإجراءات ستزيد من ضغط الشرطة وتؤدي إلى المزيد من عمليات التفتيش في الأماكن الخاصة.
وقالت أوليفيا ساندبيرغ دييز، خبيرة الهجرة في الاتحاد الأوروبي بمنظمة العفو الدولية: “لا تزال هناك حماية قانونية في أوروبا، لكن التوجه السياسي يتجه نحو سياسات متشددة”، محذرة من أن “عواقب هذه السياسات قد تكون وخيمة”.




