مجموع

قبيل انسحابها..فصائل موالية لتركيا ترتكب عمليات نهب وسلب وتخريب في سري كانيه شمال سوريا

مشاركة

ولات خليل _xeber24.net_ وكالات

تشهد مدينة سري كانيه وريفها في الآونة الأخيرة تصاعداً لعمليات النهب والتخريب التي استهدفت منازل المدنيين المهجّرين، وذلك بالتزامن مع تحركات وانسحابات جزئية لبعض الفصائل المسلحة الموالية لتركيا من مواقعها في المنطقة.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار حالة عدم الاستقرار التي تعيشها المنطقة منذ احتلال القوات التركية والفصائل المرتبطة بها على المدينة.

وبحسب ما أفاد به المرصد السوري لحقوق الإنسان، فقد نفّذ عناصر من فصائل مسلحة أبرزها ما يسمى أحرار الشرقية وجيش الإسلام عمليات تفكيك ونهب واسعة استهدفت ممتلكات المدنيين في عدد من القرى والبلدات بريف المدينة، لا سيما في بلدة السفح.

وأوضح المرصد أن هذه العمليات جاءت قبيل انسحاب تلك المجموعات من بعض مواقعها، الأمر الذي أثار موجة من القلق والاستياء بين الأهالي الذين ما زالوا يقيمون في المنطقة.

وتشير المعلومات الواردة من مصادر محلية إلى أن المسلحين قاموا باقتلاع الأبواب والنوافذ من منازل المدنيين المهجّرين، إضافة إلى تفكيك الأسلاك الكهربائية والأدوات المنزلية، قبل نقلها وبيعها كخردة أو استخدامها في مناطق أخرى.

كما طالت أعمال التخريب محطة وقود في قرية السفح، حيث تعرضت للتدمير الجزئي بعد تفكيك معداتها الأساسية.

هذه الممارسات أدت إلى إلحاق أضرار كبيرة بالبنية التحتية والممتلكات الخاصة، إذ تحولت العديد من المنازل إلى مبانٍ خالية ومتهالكة بعد أن تم تفكيك معظم محتوياتها.

ويؤكد سكان محليون أن عمليات النهب لم تقتصر على المنازل المهجورة فحسب، بل طالت أيضاً ممتلكات عامة ومرافق خدمية، ما يزيد من صعوبة عودة الحياة الطبيعية إلى المنطقة في المستقبل.

ويرى مراقبون أن هذه الأعمال تأتي في سياق الفوضى الأمنية التي تشهدها المناطق المحتلة من قبل الفصائل المسلحة المدعومة من تركيا في شمال سوريا.

فمنذ سيطرة تلك الفصائل على سري كانيه، وثّقت منظمات حقوقية وتقارير محلية العديد من الانتهاكات، بما في ذلك مصادرة الممتلكات والاعتقالات التعسفية والتغيير الديمغرافي.

ويشير ناشطون إلى أن عمليات النهب الحالية تعكس أيضاً حالة من التفكك داخل بعض الفصائل المسلحة، خصوصاً مع تداول أنباء عن إعادة انتشار أو تغيير مواقع عدد من المجموعات في المنطقة.

وفي مثل هذه الظروف، غالباً ما تسعى العناصر المنسحبة إلى الاستفادة من الممتلكات المتروكة قبل مغادرتها، الأمر الذي يؤدي إلى موجات جديدة من التخريب والسرقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى