كاجين أحمد ـ xeber24.net
قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن عملية السلام وحل القضية الكردية الجارية في البلاد تسودها أجواء إيجابية، مضيفاً أن ما يجب فعله هو واضح، وأن العملية تسير وفق ما ينبغي، موجها النقد إلى كل من يراهن على فشل العملية.
جاء ذلك في كلمة ألقاها اليوم الأربعاء، امام كتلة حزبه النيابية في البرلمان بالعاصمة أنقرة، قال فيها إنه يجب تنحية الاختلافات العرقية والمذهبية والفكرية والتمسك بالوحدة وإعلاء قيمة الأخوة في هذه المرحلة العصيبة التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط.
ثم استذكر أردوغان إحدى المعارك التي خاضها الجيش العثماني في الحرب العالمية على أرض العراق “كوت العمارة”، وذكر أن أبناء العراق بشيعتها وسنييها وأيضا الكرد شاركوا العثمانيين في الحرب ضد البريطانيين.
وأضاف، أن نصر كوت العمارة يعد من أبرز الأمثلة التي تكشف زيف الادعاءات التي يُعاد ترويجها اليوم بأن “العرب طعنونا في الظهر خلال الحرب العالمية الأولى”.
وأشار أردوغان إلى أن “هذا الجانب من النصر يذكرنا مجددا بمدى الأهمية الاستراتيجية للتحالف التركي الكردي العربي الذي نؤكد عليه كثيرا”.
وتابع قائلاً: أن اختلاف الأصول والمذاهب وأنماط الحياة وعوالم الفكر والآراء السياسية أمر ممكن، مضيفاً أن هذه الفروقات ليست عناصر تفريق أو استقطاب، بل قيم استثنائية تعكس الثراء الإنساني والفكري.
ولفت بالقول إلى أنه “في هذه المرحلة الحساسة التي تمر بها منطقتنا، يجب علينا ترك اختلافاتنا العرقية والمذهبية والفكرية جانبا، والتمسك بالوحدة وإعلاء قيمة الأخوة”.
وأفاد أردوغان، أن هذا الأمر لا يقتصر داخل حدود البلاد فقط، بل ينبغي التحدث بلغة الأخوة خارج الحدود أيضا، وتوجيه رسائل سلام قوية، مؤكدا أن تركيا تعمل على تحقيق ذلك.
وادعى أن احتضان تركيا لجميع شعوب المنطقة دون تمييز بين الكرد والعرب والتركمان والفرس، وسعيها لبناء نموذج أمني جديد قائم على التاريخ والمستقبل المشتركين، هو سياسة تستحق التقدير والدعم، لا الانتقاد، مؤكدًا أن المستقبل، مثل الماضي، مشترك.
وأردف أردوغان، أن الوقوع في فخ من يسعون لتنفيذ عمليات في المنطقة يعد خيانة للتاريخ والمستقبل، ولا أحد يستطيع تحمل هذا العبء، مهما كانت الذريعة.
وتابع: “وليعلم الجميع أنه كما لا ينفصل الظِفر عن اللحم، لا يمكن لأحد أن يتدخل ويفرق بيننا وبين إخوتنا الذين نعيش معهم في هذه المنطقة منذ ألف عام”.
وقال: “وما دمنا نحتضن المستقبل بسلام، فلن يكون لنا أعداء. فصداقتنا وأخوّتنا التي صاغتها دماء شهدائنا الطاهرة في جناق قلعة (1915) وكوت العمارة وسائر ديار الإسلام، لا يمكن لأي كان أن يعبث بها”.
هذا ثم تطرق أردوغان إلى عملية السلام وحل القضية الكردية في تركيا وقال: ” هناك أجواء إيجابية، وما يجب فعله واضح. العملية تتقدم كما ينبغي”، وأكد على أن “من يكتبون سيناريوهات متشائمة بشأن مسار العملية لا يتحركون بناء على الحقائق بل يسيرون خلف أوهامهم”.




