كاجين أحمد ـ xeber24.net
أثارت وزارة الأوقاف التابعة لسلطة دمشق الانتقالية، جدلاً واسعا وسخطا كبيراً لدى الأوساط الشعبية بعد تسريب وثيقة طلب شراء سيارات جديدة تابعة للوزارة بقيمة إجمالية تقارب 1.85 مليون دولار أميركي، وهذه ليست المرة الأولى في الوقت الذي يعاني في المواطن السوري من أوضاع معيشية صعبة، وصفتها تقارير أممية بأنها تضع 9 من كل 10 سوريين تحت خط الفقر.
ورغم نفي المتحدث الرسمي باسم وزارة الأوقاف أحمد الحلاق للخبر، وقوله إن ما تم تداوله هو “صيغة غير معتمدة” لم تقر، إلا أن الجدل ما يزال قائمًا.
تفاصيل الصفقة
كشفت الوثائق المسربة، التي لم تعتمد رسميًا بعد، أن وزارة الأوقاف تقدمت بطلب إلى الهيئة العامة للإمداد والتوريد لشراء 44 سيارة موديل 2026، موزعة كالتالي:
سيارة “شيفروليه تاهو” سوداء اللون للوزير.
3 سيارات “هيونداي باليسايد” للمعاونين.
40 سيارة “كيا سورينتو” للمدراء.
وبلغت القيمة التقديرية للصفقة نحو مليون و850 ألف دولار و500 دولار أميركي.
موجة انتقادات عارمة
قابل النشطاء والمواطنون الخبر بسخط واسع، معتبرين أن مثل هذه الصفقات تمثل “بذخًا لا مبرر وظيفي له” في وقت يعاني فيه غالبية السوريين من تقشّف غير مسبوق. واستنكر البعض تخصيص سيارة “تاهو” للوزير وسيارة “باليسايد” للمعاونين، متسائلين عن الحاجة لهذه الطرازات الفارهة في ظل أزمة القطع الأجنبي.
وأشار منتقدون إلى أن الوزارة تمتلك بالفعل نحو 80 سيارة ضمن ملاكها، معظمها موديلات حديثة وصالحة للاستخدام، ما يجعل طلب إضافة 44 سيارة جديدة يثير التساؤل حول الحاجة الفعلية وليس فقط حول التوقيت.
موقف الوزارة الرسمي
في محاولة لاحتواء الغضب، خرج المتحدث باسم وزارة الأوقاف أحمد الحلاق بتوضيح، أكد فيه أن “ما تم تداوله هو صيغة غير معتمدة، لم يتم إقرارها، وقد أوقفت منذ نحو أسبوعين بقرار من الوزير”. كما شدد على أن الوزارة “لم تقم بشراء أي سيارات حتى تاريخه”، وأن العاملين يعتمدون على سياراتهم الخاصة رغم اتساع العمل لأكثر من 90 مديرية.
مواقف سابقة
ليست هذه المرة الأولى التي تتعرض فيها وزارة الأوقاف للانتقاد من الرأي العام، فقد سبق أن تعرضت لذلك بعد انتشار فيديو لموكب وزير الأوقاف في حمص قبل أشهر.
وقد أظهرت المقاطع حينها موكبًا كبيرًا من المركبات والمرافقة مع الوزير، ما دفع متابعين إلى انتقاد ما وصفوه بـ“مظاهر الرفاه”، في وقت تعيش فيه البلاد أزمة اقتصادية خانقة.




