مجموع

في أكبر حرب استنزاف مالي.. 11 مليار دولار كلفة 4 أيام من الضربات الأميركية ضد إيران

مشاركة

آفرين علو ـ xeber24.net

كشفت تقديرات أولية لمسؤولة سابقة في البنتاغون عن حجم الإنفاق الهائل الذي تكبده الجيش الأميركي خلال الأيام الأربعة الأولى من عمليته العسكرية الموسعة ضد إيران، والتي أطلقت عليها القيادة المركزية اسم “Epic Fury”، وسط تساؤلات حول استدامة هذه الحرب من الناحية الاقتصادية.

في تحليل استند إلى معطيات أولية حول حجم الانتشار والذخائر المستخدمة، قالت إيلين مكاسكر، المسؤولة السابقة عن ميزانية وزارة الدفاع في الولاية الأولى للرئيس الأميركي دونالد ترامب، إن كلفة الأيام الأربعة الأولى فقط من الضربات تجاوزت حاجز الـ 11 مليار دولار.

صواريخ اعتراضية بـ 5.7 مليار..

وقنوات مفتوحة على الجحيموبحسب تقرير نشرته صحيفة “وول ستريت جورنال”، استخدمت القوات الأميركية منذ أواخر كانون الأول الماضي أكثر من 12 سفينة حربية ونحو 100 طائرة حربية، تم نقلها من قواعد في الولايات المتحدة وأوروبا إلى منطقة الشرق الأوسط، في واحدة من أكبر عمليات الانتشار العسكري السريع خلال السنوات الأخيرة.

التقديرات تشير إلى أن أكثر من نصف الكلفة الإجمالية (حوالي 5.7 مليار دولار) ذهبت إلى الصواريخ الاعتراضية المستخدمة في التصدي للصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة الإيرانية، في مشهد وصفه مراقبون بأنه “حرب استنزاف مالي غير مسبوقة”.

في المقابل، بلغت تكلفة القنابل والصواريخ الهجومية التي استُخدمت في ضرب الأهداف الإيرانية نحو 3.4 مليار دولار، ما يعكس كثافة النيران التي يعتمد عليها البنتاغون في هذه المرحلة من المواجهة.

كلفة غير مباشرة ورواتب..

الرقم الفعلي قد يكون أكبرلكن الرقم المعلن (11 مليار دولار) لا يشمل بنوداً أساسية أخرى، مثل رواتب الجنود وتكاليف التدريب، أو حتى كلفة تشغيل الأصول العسكرية الأميركية المنتشرة أصلاً في المنطقة قبل بدء العمليات، وهو ما يعني وفق خبراء أن الكلفة الفعلية للحرب قد تكون أعلى بكثير مما هو معلن، خاصة في حال استمرار العمليات لأسابيع أو أشهر إضافية.

رسالة عسكرية بتكلفة اقتصاديةويأتي نشر هذه الأرقام في وقت تتزايد فيه الأسئلة داخل أروقة الكونغرس حول الجدوى الاقتصادية لهذه الحرب المفتوحة، في ظل عجز في الميزانية الفيدرالية وارتفاع في الدين العام.

غير أن إدارة الرئيس الأميركي الحالي تعتبر أن “ردع إيران” يتطلب استخدام القوة القصوى، حتى لو كان الثمن باهظاً.

ويرى مراقبون أن واشنطن تحاول من خلال هذه الضربات توجيه رسالة عسكرية لا لبس فيها إلى طهران، لكنها في الوقت نفسه تخوض معركة موازية على جبهة الاقتصاد، قد تكون الأكثر تأثيراً في حسابات البيت الأبيض خلال الأشهر المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى