آفرين علو ـ xeber24.net
عقدت الرئاسة المشتركة لمجلس سوريا الديمقراطية (مسد)، اليوم الأربعاء، اجتماعاً موسعاً مع الأحزاب السياسية المنضوية في المجلس، خُصص لمناقشة مستجدات المشهد الوطني وتطورات الأوضاع في سوريا والمنطقة، وفي مقدمتها تنفيذ بنود الاتفاق الموقع مع السلطة الانتقالية في 29 كانون الثاني الماضي.
واستعرضت الرئيسة المشتركة للمجلس، ليلى قره مان، خلال الاجتماع إحاطة مفصلة حول الوضع العام والتحديات التي تمر بها المنطقة، متطرقة إلى تداعيات الحرب الدائرة وتأثيراتها المحتملة على الساحة السورية، وما تفرضه من استحقاقات سياسية وأمنية تستوجب تعزيز الجبهة الداخلية وترسيخ الاستقرار الوطني.
الإسراع بتبادل الأسرى ونبذ خطاب الكراهيةتركزت المناقشات حول الاتفاق الموقع بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة المؤقتة، حيث شدد الحضور على ضرورة تنفيذ الاتفاق بالكامل، بوصفه مدخلاً لتحقيق الاستقرار والسلام وضمان مشاركة جميع المكونات السورية في العملية السياسية.
وأكد المجتمعون أهمية الإسراع في تنفيذ بند تبادل الأسرى وكشف مصيرهم، وتطبيق آلية التبادل وفق ما تم الاتفاق عليه.
كما تناول النقاش عملية الدمج المنصوص عليها في الاتفاق، حيث أُشير إلى أن نجاحها يمثل خطوة أساسية نحو بناء سوريا جديدة قائمة على الشراكة الوطنية، وأن دمج مؤسسات الإدارة مع السلطة يعد استحقاقاً ضرورياً يتطلب تعاوناً مسؤولاً بين مختلف القوى السياسية.
تأكيد على الدولة اللامركزية والحوار الوطني
وجدد المجتمعون التأكيد على أن مشروع مجلس سوريا الديمقراطية يقوم على ترسيخ مفهوم الدولة الوطنية الديمقراطية اللامركزية، وتعزيز الشراكة بين المكونات السورية كافة.
ودعا المجتمعون إلى إطلاق حوار سوري – سوري شامل يفضي إلى حل سياسي مستدام، يضمن الحقوق المتساوية لجميع السوريين ضمن إطار وحدة البلاد وسيادتها.
واختُتم الاجتماع بالتشديد على أهمية نبذ خطاب الكراهية، والحفاظ على العلاقات المتينة بين المكونات السورية، والعمل على إعداد برنامج عمل للمرحلة المقبلة.
واتفق الحضور على تشكيل لجان مختصة لتطوير العمل التنظيمي والسياسي بما ينسجم مع متطلبات المرحلة الراهنة وتعقيداتها.
ويأتي هذا الاجتماع في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة على خلفية الحرب الدائرة بين إيران والتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة، مما يزيد من أهمية تنسيق المواقف بين القوى السياسية السورية للتعامل مع التداعيات المحتملة.




