مجموع

في يومه الثلاثين.. حصار كوباني يهدد حياة 600 ألف مدني وكارثة إنسانية تلوح في الأفق

مشاركة

آفرين علو ـ xeber24.net

مع دخول حصار مدينة كوباني وريفها يومه الثلاثين على التوالي، تتفاقم المعاناة الإنسانية لأكثر من 600 ألف مدني، في ظل تقارير ميدانية تحذر من نفاد المخزون الغذائي والدوائي وارتفاع حدة الأمراض الناجمة عن سوء التغذية وغياب أبسط مقومات الحياة.

ويأتي هذا الحصار الذي تفرضه فصائل السلطة الانتقالية في سوريا منذ العشرين من كانون الثاني الماضي، ليشل تماماً حركة المدنيين والتجارة، محولاً المدينة إلى سجن كبير بانتظار كارثة محققة.

مشافٍ بلا علاج وأطفال بلا حليبالمشهد الإنساني في كوباني بات مأساوياً بكل المقاييس.

المستشفيات والمراكز الصحية تعمل بأدنى طاقتها، فيما الطواقم الطبية عاجزة عن إنقاذ المرضى بسبب النقص الحاد في الأدوية، خاصة تلك الخاصة بالأمراض المزمنة وحالات الطوارئ.

أما في المشافي التي تستقبل الأطفال، فالوضع أكثر فظاعة.

فقد أكدت مصادر طبية أن حليب الأطفال أصبح شبه مفقود، مما يعرض حياة مئات الرضع لخطر الموت جوعاً أو سوء التغذية الحاد. ويُتوقع أن تؤدي هذه الأوضاع إلى ارتفاع غير مسبوق في معدلات الوفيات بين الأطفال وكبار السن خلال الأسابيع المقبلة إذا استمر الحصار.

شلل في الخدمات وبرد قاتللم يقتصر الحصار على الغذاء والدواء، بل امتد ليشمل مواد التدفئة الأساسية، في وقت لا تزال فيه درجات الحرارة منخفضة جداً، مما ضاعف معاناة العائلات في المخيمات ومراكز الإيواء.

كما أن انقطاع الكهرباء المستمر نتيجة نقص الوقود، وتضرر شبكات المياه، جعل الحياة اليومية أشبه بمعركة يومية من أجل البقاء.

انتهاك للقانون الدولي وصمت دوليالمنظمات الإنسانية المحلية والدولية تدق ناقوس الخطر، مؤكدة أن ما يحدث في كوباني يرقى إلى انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني.

واستمرار حرمان المدنيين من الغذاء والدواء والماء تحت طائلة الحصار يعد جريمة حرب بموجب اتفاقيات جنيف.

الأهالي في المدينة يطلقون نداءات استغاثة عاجلة إلى الأمم المتحدة والمجتمع الدولي للضغط من أجل فتح ممرات إنسانية فورية تسمح بإدخال الغذاء والدواء والوقود، محذرين من أن صمت المجتمع الدولي يعني المشاركة في هذه الجريمة الإنسانية.

ومع مرور ثلاثين يوماً على بدء الحصار، يبدو أن ساعة الصفر الإنسانية في كوباني قد حانت، والكرة الآن في ملعب المنظمات الإنسانية والقوى الدولية الفاعلة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل فوات الأوان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى