ولات خليل -xeber24.net-وكالات
أشار تحليل صادر عن معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى إلى أن السلطة السورية الانتقالية، بقيادة أحمد الشرع، سعت منذ أواخر عام 2024 إلى دمج الفصائل المسلحة ضمن مؤسسات الدولة، وخاصة وزارة الدفاع.
لكن هذه العملية وُصِفت بأنها “اندماج شكلي”، حيث استمرت العديد من الفصائل في الاحتفاظ بهياكلها الداخلية واستقلالها الفعلي، رغم خضوعها الاسمي لوزارة الدفاع.أوضح التقرير استمرار التباين بين أداء وزارة الدفاع ووزارة الداخلية، حيث نجحت الأخيرة نسبيًا في بناء جهاز أمني أكثر مهنية في نظر السكان، مقارنةً بالمؤسسة العسكرية التي تضررت صورتها بسبب أحداث العنف في مناطق الساحل والسويداء خلال عام 2025.
أكد التحليل أن مخاطر انتهاكات حقوق الإنسان لا تزال قائمة، حيث وثقت تقارير حقوقية حالات احتجاز وسوء معاملة.
كما أشار التقرير إلى بطء إجراءات المساءلة وضعف الشفافية في التحقيقات.
على الصعيد السياسي، استعرض التحليل الزخم الذي شهدته المرحلة الانتقالية، بما في ذلك حل البرلمان السابق، وإطلاق مؤتمر حوار وطني، وتشكيل حكومة انتقالية، وإقرار إعلان دستوري جديد.
ومع ذلك، وصف التقرير هذه الخطوات بأنها أدت إلى تركيز متزايد للسلطة في يد مؤسسة الرئاسة، مع غياب تمثيل حقيقي للأقليات.
ورغم إعلان سلطة دمشق في آذار/مارس 2025 ضمت شخصيات من مكونات مختلفة، إلا أن التمثيل في الحكومة كان يُعتبر “رمزيًا”، حيث استمرت هيمنة الأغلبية السنية العربية على مفاصل القرار.
كما أفرزت الانتخابات البرلمانية غير المباشرة في تشرين الأول/أكتوبر 2025 مجلسًا يغلب عليه الطابع السني الذكوري، مع حضور محدود للنساء والأقليات.
أوضح التقرير أن أبرز التحديات التي تواجه المرحلة الانتقالية تتمثل في دمج قوات سوريا الديمقراطية ضمن البنية العسكرية الجديدة، وضمان مشاركة سياسية فعلية للأقليات.
كما دعا إلى ترسيخ آليات أكثر شفافية للمساءلة، محذراً من أن غياب خطوات شاملة قد يعرّض سوريا لانتكاسات جديدة.
خلص التقرير إلى أن السياسة الأميركية، القائمة على الانخراط المشروط ومراقبة التطورات عن كثب، تهدف إلى منح سوريا فرصة لتحقيق الاستقرار وهزيمة تنظيم “داعش”.
ومع ذلك، شدد على أن نجاح هذا المسار يبقى مرهونًا بقدرة دمشق على بناء مؤسسات أكثر شمولًا وتوازنًا.




