آفرين علو ـ xeber24.net
أقدمت عناصر تابعة للسلطة الانتقالية في سوريا على إحراق عدد من حراقات النفط الأهلية في ريف دير الزور، مما أثار موجة غضب واسعة في صفوف السكان الذين يعتمدون على هذه الحراقات كمصدر دخل وحيد في ظل انقطاع شبه كامل للمشتقات النفطية وتدهور الخدمات الأساسية.
وتداول ناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة تُظهر ألسنة اللهب تلتهم الحراقات في عدة مواقع بالريف، وسط مشاهد تنديد من الأهالي الذين اتهموا السلطة الانتقاليةي بممارسة “سياسة عقابية” ضد المناطق التي تشهد توترات أمنية.
اعتماد معيشي على “الحراقات”
وتُعد حراقات النفط الأهلية، التي تعمل بتقنيات بدائية لتكرير النفط الخام المستخرج محلياً، المصدر الرئيس لتأمين المحروقات في مناطق ريف دير الزور، كما تمثل مورد رزق لعشرات العائلات التي تعمل في نقل وتسويق هذه المشتقات.
ويقول مراقبون إن إقدام السلطة الانتقالية على إحراق هذه الحراقات يأتي في إطار محاولة فرض سيطرتها على مصادر الطاقة، إلا أنه يأتي على حساب معيشة المواطنين الذين يجدون أنفسهم اليوم بين فكي الإجراءات الأمنية وشح الخدمات.
ويأتي هذا التصعيد بالتزامن مع انقطاع شبه تام للمشتقات النفطية في المنطقة، عقب الهجمات الأخيرة التي شنتها فصائل السلطة الانتقالية على الرقة ودير الزور، وما تلاها من إعادة تموضع لقوات سوريا الديمقراطية في مناطق روج آفا.
وأدى هذا الوضع إلى شلل شبه كامل في حركة النقل والمواصلات، وتوقف العديد من المنشآت الخدمية والخاصة عن العمل، في ظل غياب بدائل لتأمين المحروقات.
من جهته، وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان عمليات إحراق مكثفة للحراقات خلال الأيام القليلة الماضية، مشيراً إلى أن هذه الإجراءات فاقمت الأوضاع المعيشية الصعبة للأهالي، وحولت المنطقة إلى “قنبلة موقوتة” على صعيدي الخدمات والأمن.




